أدب فتوى الدفاع المقدسة
من مآثر سماحة الشيخ الشهيد إبراهيم حسين قدس سره (معركة تحرير مدينة تلعفر ذي الحجة ١٤٣٨ )
2017/10/28
أحدهم ينقل عنه هذه السجايا والمواقف الحميدة :

١- الإيثار : عندما كان في القسم الداخلي في مدرسة دار الحكمة كان يتأخر في إستلام وجبة العشاء في اغلب الاحيان ولم أعرف السر آنذاك ففي أحد الايام رافقته لتناول العشاء مُتأخراً كالعادة وكان العشاء دجاج فانتبهت انه اكتفى بالخبز ومرق الدجاج!
فسألته لماذا لا تأخذ سهمك؟

قال : اخشى ان يأتي احد الاخوة متأخراً من الزيارة فلايجد مايأكل ...

في موقف آخر رأى شيخ ابراهيم احد الطلبة مغبون في شراء جهاز موبايل وكان حزيناً فأراد شيخ ابراهيم رفع الحزن عنه فاشتراه منه بسعر اعلى علماً لم يكن عند شيخ ابراهيم المال الكافي مع ذلك آثر على نفسه فاعطاه دورة كتب اشتراها حديثا ليكمل سعر الجهاز ويُدخل السرور على قلب صديقه ولم يكتفي بذلك ثم اهدى الجهاز الذي اشتراه الى طالب آخر فقير

٢-العفة والشرف : كان الشيخ الشهيد ضعيف النظر ويلبس النظارات ويخلعها اذا خرجنا لزيارة المراقد المقدسه ليلاً أو مكاتب المراجع
فيطلب مني أن انتبه لشكل نعليه كي لايشتبه عليه
فسألته لماذا لاتلبس النظارة عند الخروج ؟
فقال :اخلعها عند ما اخرج حتى لا أبتلى بنظرة محرمة.

٣_الاخلاص في العمل :كل من زملائه المشايخ يعلم ان الشيخ شاعر أديب مفوه ويرثي اهل البيت باللهجة العامية ايضا فكان يختار كنية واسماء مستعارة ولاينسب الشعر لنفسه ..

فسألته عند عدم رغبته بذكر اسمه كبقية الشعراء علماً ان الشعر اذا كان رثاء لاهل البيت من الجدير ان يفتخر به امام الملأ ..

فكان جوابه اذا ذكر اسمي في نهايه القصيدة ربما يصيبني العجب فيحبط عملي .

٤_عبادته : كان يعير الجانب العبادي اهتماما مبالغ فيه ومواضباً على تطبيق المستحبات ونشرها وترك المكروهات ويستنكر بشدة ممن يتهاون في ترك مكروه او فعل مستحب.

وكان يطمح للقاء بالمولى صاحب الزمان ومواظبا على زيارة مسجد السهلة كل ليلة اربعاء.

مقاتل من أول أيام الجهاد طالب علم ورع عندما شيع إلى قبره لم يكن معروفا لدى أفراد الحماية رغم أنه في تشكيلات فرقة الإمام علي ع القتالية استغربت من هذا الأمر إلى أن أخبرني أحد الإخوة بأنه لم يسجل اسمه طيلة الفترة الماضية ولم يأخذ راتبا كغيره من المجاهدين ويكتفي بقول (انا متبرع).