أدب فتوى الدفاع المقدسة
تأريخ العالم يتشرف بدخول اسطورةٍ اخرى تعول عليه الأجيال
2017/11/20
اهازيجٌ ومواويل، خسارةٌ لا يضاهيها مثيل، أن يودِع العراق أسطورة أخرى من اساطير الشهامة والشجاعة في زمنٍ قل نظيرها، لا بل احتدمت واشتدت صور التضحية والاباء وتجلت فتوى ايعنت الحق لشعبٍ كانت كل تطلعاته في أشد ظروفه مرجعٌ وسماء.

علي جياد الصالحي (ابا تحسين) أنموذجًا تكرر في يوم الثامن من محرم…

جبهةُ الله، والملائكة والمقربين، وهيَّ تطاول وتراهن على دهرِ كُل باطل جاءوا به ليمثل رأس الشيطان الرجيم في العراق العظيم، كان لـ الصالحي سوابق ومناقب في تمثيل هيكل المعنى الحقيقي “مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا”.

انفرد في سنة 2016 وقبل ان يقضي رمز العراق الاسطوري الصالحي نحبه موقع «ميلتري نيوز» أشهر موقع عسكري في العالم بنشرِ أكثر من خمسة تقارير صحفية تضمنت مقاطع فيديو يتحدث بها الأسطورة عن مفاخره ضد تنظيم داعش الإرهابي.

يحق للعالم الحر الأبي الذي لا يقبل ان يظلم ويذل الشعب ان يفتخر بمثل “الصالحي”، كانت اكثر مقتنياته العسكرية دراجة نارية ساهمت باعانته على اعتلاء الاماكن العالية سهلة التواجد لمهمة القناص، وسلاح قناص جهز وعد على يديه الماهرتين، فهو اعتاد على ان يرافقه هذا السلاح طيل فترات عمره الشريف اذ اشترك ابا تحسين بخمس معارك اخرها معركة العراق ضد تنظيم داعش.

احتفي به الموقع العسكري بوصوله إلى رقم قياسي بعدد «الدواعش» الهالكين على يديه، «أبو تحسين» الذي خاض خمس حروب متتالية بدأها خلال مشاركته في حرب تشرين 1973 ضد إسرائيل في الجولان السوري المحتل، ثم ما لحقها من حروب مع إيران وغزو الكويت وحرب 2003، ليخوض حربه الخامسة على أعداء الإنسانية «الدواعش».

حينما يظهر في الإعلام يتحدث بكل فخر واعتزاز عن بطولاته وتحدث في احد مقاطع الفيديو: انه «يشعر بالاسترخاء والراحة في ساحة الحرب خصوصا ضد عصابات «داعش» الارهابية»، وانه «يشعر بالملل من الاجازة الدورية فمرة اعطي اجازة لمدة شهر قطعها بعد 12 يوما ليعود الى الجبهة»، وأضاف ان «سلاح القنص الذي لدي قوي جدا بحيث يدفع عنصر «داعش» مترا قبل ان يسقطه ارضا وقد تمكنت من قتل 174 «داعشيا» خلال عام كامل.

ابو تحسين أسطورة لواء علي الأكبر التابع للعتبة الحسينية المقدسة أحد تشكيلات الحشد الشعبي العراقي، تخرج على يديه مئات المقاتلين اختصاص القنص، وتخرج هو من دوراتٍ تدريبية متطورة وحديثة وفي دول العالم ومنها روسيا مارس خلالها مهمة القنص بكل حيثيتها حتى ادابها، ويتحدث عن عدم إصابته لأي عنصر ارهابي غير مسلح، اذ تعامل مع المعركة بطريقة تقنية وأخلاقية عالية تخلق بها بأخلاق المعارك الأصلية المستمدة من توصيات المرجعية الدينية العليا والتي هي إمتداد لتوصيات وادبيات اهل البيت عليهم السلام.

مصطفى محمد الاسدي

صور من الخبر