أدب فتوى الدفاع المقدسة
مهرجان فتوى الدفاع المقدسة.. رسالة سلام
2019/04/19
سلسلة المقالات المشاركة في (مسابقة أفضل مقال)

ضمن مهرجان فتوى الدفاع المقدسة الثالث

والذي أقيم تحت شعار (النصر منكم ولكم وإليكم وأنتم أهله)

(مهرجان فتوى الدفاع المقدسة.. رسالة سلام)

  مهند فاضل البراك

 مثلت العتبات المقدسة وجها مشرقا للثقافة الإسلامية العربية، فهي لم تقتصر على الشأن الديني والفتاوى وتوفير الخدمات للزائرين بل ساهمت في الانفتاح على جميع الثقافات العالمية من خلال مهرجاناتها مثل ربيع الشهادة المخصص لولادات الائمة الاطهار (عليهم السلام) ومهرجان ربيع الرسالة المخصص للاحتفاء بمناسبة مولد النبي (ص) ومهرجان فتوى الدفاع المقدسة الثقافي والذي يقام من قبل قسم الشؤون الفكرية والثقافية للسنة الثالثة.

 ويتضمن الكثير من الفعاليات الأدبية والفكرية ومسابقة للتصوير الفوتوغرافي ومسابقة أفضل مقال صحفي وافضل قصة قصيرة للكبار وأخرى للطفولة ونذكر هذه الفعاليات لنبين قيم التنوع.

 كما اطلقت مشروعا لتوثيق فتوى الدفاع المقدسة بجميع محاورتها وقد تبلورت فكرتها لتدوين الأمور وفسح أرضية مشتركة للحوار والتواصل الإنساني وسعت باستمرار لتقديم الاوجه الإيجابية لمهرجانات معتبرة أخرى كمهرجان الجود الشعري ومهرجان المسرح الحسيني ومؤتمرات عن المخطوط العربي والتراث.

 والمتتبع لحركة الثقافة المرجعية يشعر بالاعتزاز حيث كانت العتبات المقدسة قبل استلام المرجعية المباركة لشؤونها تابعة لأمور الخدمية وخدمة المجهود السياسي التحزبي.

 اليوم استقطبت لمهرجان الفتوى المقدسة ادباء ومفكرين ومثقفين عراقيين وعرب وأجانب وكان ضمن خطواتها الفكرية والثقافية تأسيس جريدة صدى الروضتين ومجلة رياض الزهراء ومجلة عطاء الشباب ومجلات عامة وصديات خاصة بالمناسبات ومجلات معتمدة من وزارة التعليم العالي ومنشورات مثل الخميس والكفيل ومجلات طفولة وبقية الصحف الأخرى.

 وهذا المحور يأخذنا الى أن إقامة مهرجان فتوى الدفاع المقدسة هو رسالة سلام، اطلقت للعالم غايتها التعريف بشرف الانتماء للاستجابة الشعبية التي رمزت للدفاع في الكرامة الوطنية، ليعم السلام.

 ويعد مهرجان الفتوى نداء سلام ضميري وجداني باعتبار ان رد الدواعش وصد هجمتهم الشرسة كان موقفا إنسانيا، وكانت الفتوى هدفا انسانيا كافح أساليب الشر والعدوان.

 وهذا المهرجان يمكن اعتماده وثيقة ومنهاج لنبذ العنف وكل ما يتعلق بسياسات فرض الهيمنة والاستقواء على الآخرين تحقيقا لرغبات اهل الرؤى الضيقة.

 ان مبادرة إقامة مثل هذا المهرجان بنسخته الثالثة يعكس الاهتمام الجدي والرغبة الصادقة للقائمين عليه في اقرار حقوق الجميع بغض النظر عن المعتقد والقومية واللغة، ولن يتحقق الا من خلال التواصل مع الفكر والثقافة والسلام، والإنسانية التي نادى بها المرجع الأعلى سماحة السيد علي السيستاني (دام ظله الوارف) هي مفتاح النصر الحقيقي، واجمع العالم المتحضر على انسانيته التي عدها الممثل الحقيقي للنموذج الإسلامي، ومنطلقات السلام في محاور الفتوى المباركة ترتبط بجذر مدرسة اهل البيت (عليهم سلام الله تعالى).

 فكان المهرجان الأول يرفع شعار (بمداد العلماء ودماء الشهداء نحفظ أرض الأنبياء) والمهرجان الثاني أقيم تحت شعار (الفتوى عبق الانتصار ومسك الشهادة) وتم اطلاق مشروع توثيق الدفاع المقدس لتوثيق كل ما يجري من معطيات في ساحة القتال تبلورت فكرة انشاء موسوعة فتوى الدفاع المقدسة لحفظ التأريخ ودماء الشهداء.

 واما شعار المهرجان الثالث فهو (النصر منكم ولكم واليكم وأنتم اهله) وهي مخاطبة عامة ورسالة سلام موجهة الى العالم من كافة فئات الشعب العراقي.