مباركة الانتصارات العراقية، جرائم داعش، دعم المقاتلين ورعايتهم
أستمع للخطبة
شاهد الخطبة
نص الخطبة
هذا ما جاء في خطبة الجمعة التي القاها الشيخ عبد المهدي الكربلائي (دام عزه) في الصحن الحسيني الشريف في يوم ۲۲ شهر رمضان ١٤٣٦هـ الموافق ٢٠١٥/٧/١٠م.
تشير المعلومات الواردة من ميادين القتال مع عصابات داعش، خصوصا في بعض المدن المهمة كمدينة بيجي - ومن خلال ما تكشفه الوثائق التي يعثر عليها مع قتلاها الى وجود عدد غير قليل من اصحاب الجنسيات الاجنبية والعربية غير العراقية، الذين يقاتلون ضمن عصابات داعش، مما يكشف عن استمرار تهاون وعدم جدية بعض الاطراف الاقليمية والدولية في منع تدفق عناصر جديدة لهذا التنظيم الى العراق، لإمداد وتعويض قتلاه في المعارك التي سطر فيها ابطال القوات المسلحة والمتطوعون انتصاراتهم الرائعة الاخيرة، ان استمرار سياسة اللامبالاة بل غض النظر المقصود او غير المقصود عن تدفق هؤلاء المغرر بهم ! الى العراق سيفاقم من خطورة هذه العصابات على هذا البلد، وعلى المنطقة بأسرها، بل سيشكل تهديدا حقيقيا للدول التي ينطلقون منها، حيث ان من الممكن ان يعودوا اليها مستقبلا ليشكلوا خلايا ارهابية تنشط في الاخلال بأمنها واستقرارها، ان دول المنطقة وبالخصوص المجاورة للعراق، وكذلك الدول التي ينطلق منها هؤلاء الارهابيون مدعوة الى اتخاذ اجراءات حاسمة تحد من التحاق عناصر جديدة بهذا التنظيم الارهابي، ولا سيما بملاحظة تزايد عدد الدول التي ينتشر فيها الفكر التكفيري خاطفا عقل وروح العديد من مواطني تلك الدول شبابا وشيبا رجالا ونساء، مما يفرض تكاتفا دوليا للحد من هذه الظاهرة الخطيرة. الامر الثاني: سبق ان نبهنا إلى اهمية العناية الطبية بجرحى المقاتلين في القوات المسلحة، والمتطوعين، وضرورة توفير أفضل الامكانات لعلاجهم، وقد طالب عدد من المختصين ان تولي الجهات المعنية في وزارتي الدفاع والداخلية تطوير صنف الطبابة العسكرية اهتماما مماثلا لاهتمامها بتطوير بقية الصنوف؛ لأنه لا يقل اهمية عنها في الوقت الحاضر في ادامة زخم الانتصار في المعارك الجارية مع الارهابيين، كما طالبوا بتوفير نظام للحوافز الخريجي الكليات الطبية، للانضمام إلى الصنف المذكور في الوزارات الامنية لرفدها بعناصر وقيادات علمية تخصصية كفوءة على غرار ما يحصل في الكثير من الدول.. يبقى ان نشيد مرة أخرى بجهود الكوادر الطبية العاملة بجد واخلاص في المستشفيات
والمفارز الطبية الميدانية، ونشكرهم على ما يؤدونه من خدمات كبيرة للمقاتلين الابطال، ونكرر دعوتنا الجميع الكوادر الطبية خصوصا اصحاب الاختصاص الجراحي ان يساهموا في تطبيب وعلاج الجرحى ميدانيا او في المستشفيات ويشاركوا بفاعلية في هذا الامر المهم الذي يمثل امرا مطلوبا منهم وطنيا وشرعيا واخلاقيا، ولا بد ان نؤكد ايضا على المسؤولين في الوحدات المقاتلة، المعنيين بأمور الجرحي ان يلتزموا باحترام الكوادر الطبية وعدم التدخل في شؤونهم والتجنب عن تعريضهم للاهانة، أو التهديد فإنه مما لا مسوغ له بالاضافة الى ما ين ب فيه من الاحباط والعزوف لدى هذه الكوادر عن العمل في هذا المجال.
_____________________________________________________________
المصدر: موسوعة فتوى الدفاع الكفائي، خطب الجمعة الجزء السادس، ص95.