في الذكرى العاشرة لاستشهاده.. حيدر أودينا المسيحي يخلّد وحدة العراقيين بدمه الطاهر
2025/08/30
في مثل هذا اليوم من عام 2015، ارتقى الشهيد المجاهد حيدر أودينا زكريا المسيحي، أحد مقاتلي اللواء 45 في الحشد الشعبي، خلال معارك تحرير بيجي شمال محافظة صلاح الدين، مضرجاً بدمائه دفاعاً عن الأرض والعرض والمقدسات، ليسطر بملحمته البطولية صفحة خالدة في تاريخ العراق الحديث.
ولد الشهيد وعاش في بغداد، ورغم أن عائلته كانت تقيم خارج العراق، رفض اللحاق بها، مفضلاً البقاء بين أبناء وطنه في أشد الظروف قسوة، ليبرهن للعالم أجمع أن العراقيين – بمختلف أديانهم ومذاهبهم – جسد واحد في مواجهة قوى الشر والإرهاب.
أودينا، وهو المسيحي الغيور، كسر حواجز الطائفية المقيتة، وأثبت أن دجلة والفرات لا يرويها سوى دماء الأحرار، وأن العراق سيبقى عصياً على الانقسام.
لقد حمل السلاح إلى جانب رفاقه من مختلف المكونات، مؤمناً أن طريق الأنبياء جميعاً طريق واحد، وأن الدفاع عن الوطن واجب لا يعرف الانتماءات الضيقة.
ذكراه تعيد للأذهان سيرة الشهيد وهب النصراني الذي جاد بنفسه بين يدي الإمام الحسين (عليه السلام) يوم عاشوراء، ليؤكد أن قيم الحق والحرية لا دين لها إلا الإنسانية.
وهكذا كان حيدر أودينا، إذ آمن أن مقاتلة خوارج العصر (داعش) امتداد لمسيرة جميع الرسالات السماوية التي جاءت لتحفظ كرامة الإنسان.
وفي هذه الذكرى العاشرة لعروجه شهيداً، يستذكر العراقيون تضحياته الجليلة، مستلهمين من سيرته معاني الإيثار والوحدة الوطنية.
فقد ارتقى حيدر مضحياً بمهجته ليؤرخ بدمه أن العراق وطن الشهداء من جميع الأديان، وأنه سيبقى أرض الكرامة والمقدسات، محروساً بدماء أبنائه البررة.