بمشاركة دولية.. العتبة العباسية المقدسة تطلق فعاليات مهرجان روح النبوة النسوي العالمي الثامن
2026/01/01
أطلقت العتبة العباسية المقدسة فعاليات مهرجان روح النبوة الثقافي النسوي العالمي بنسخته الثامنة، بمشاركة عربية ودولية.
وتقيم المهرجان شعبة مدارس الكفيل الدينية النسوية التابعة لمكتب المتولي الشرعي للشؤون النسوية في العتبة المقدسة، ويستمر ثلاثة أيام، تحت شعار (فاطمة الزهراء -عليها السلام- مجمع النورين: النبوة والإمامة)، وبعنوان (فاطمة الزهراء -عليها السلام- بناء الوعي وإحياء القيم).
وحضر فعاليات افتتاح المهرجان، المتولي الشرعي للعتبة العباسية المقدسة سماحة العلامة السيد أحمد الصافي، وأمينها العام السيد مصطفى مرتضى آل ضياء الدين، ومسؤولوها ورؤساء أقسامها، وشخصيات رسمية، وأكاديميات وباحثات ووفود نسوية من لبنان، وتونس، وإيران، وأفغانستان، وإندونيسيا، والكويت، والسعودية، وسلطنة عُمان، والبحرين.
وافتُتح المهرجان بتلاوة آيات من الذكر الحكيم بصوت قارئ العتبتين المقدستين حيدر البزوني، تلتها قراءة سورة الفاتحة على أرواح شهداء العراق الأبرار، ثم عزف النشيد الوطني، إضافة إلى أنشودة العتبة العباسية المقدسة (لحن الإباء).
وتضمنت فعاليات افتتاح المهرجان برنامجًا ثقافيًّا وفنيًّا متكاملًا، استُهل بكلمة للمتولي الشرعي للعتبة المقدسة سماحة العلامة السيد أحمد الصافي، دعا فيها إلى الاقتداء بنهج السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) واستلهام فكرها في بناء الوعي بوصفها طريقًا للهداية.
وبارك سماحته في مستهل حديثه للحاضرين حلول شهر رجب الأصب وذكرى ولادة الإمامين الجواد وأمير المؤمنين (عليهما السلام)، داعيا الله تعالى أن يصب فيه الخيرات على الجميع.
وبيّن سماحته أنّ هذا الاحتفال مرتبط مباشرة بالسيدة الزهراء (عليها السلام) روح النبي المصطفى (صلوات الله عليه وآله)، ولكن ارتأت العتبة المقدسة أن تؤخره عن الولادة الشريفة في العشرين من جمادى الآخرة لدمجه مع حفل التخرج المركزي لطالبات الجامعات العراقية للاحتفاء بهن يوم غد في حضرة أبي الفضل العباس (عليه السلام).
وأشار سماحته إلى أنّ الحديث عن السيدة الزهراء (عليها السلام) حديث لا ينضب، لأنّ لها شأنًا خاصًّا، فبعض الشخصيات صنعوا التاريخ، وهي ممن صنع التاريخ، فالكرة الأرضية حافلة بشخصيات أرسلها الله سبحانه وتعالى بشكل مباشر أو بالواسطة لهداية الناس، ولا يوجد أحد أحرص على هداية الناس من الله تبارك وتعالى.
كما شهدت الفعاليات كلمة لوالدة الشهيد علي يغمور محمد علي، وشقيقة الشهيد أحمد عبد الغني، التي أكدت فخرها واعتزازها بتضحيات الشهداء الذين قدموا أرواحهم دفاعًا عن الدين والمقدسات، مقدمة شكرها وتقديرها للعتبة العباسية المقدسة على استذكارها شهداء العراق من ملبي فتوى الدفاع الكفائي، الذين ضحوا في سبيل الدفاع عن البلاد ومقدساته.
وقدمت فرقة نبع الجود التابعة لمعهد القرآن الكريم النسوي في العتبة المقدسة أوبريت (الثقلين) القرآني، وتضمن قراءة آيات من القرآن الكريم إضافة إلى موشحات دينية تعبر عن معاني الارتباط بالثقلين الشريفين، كتاب الله العزيز والعترة الطاهرة (عليهم السلام)، وما يمثّلانه من منهج متكامل في بناء الوعي الإنساني وترسيخ القيم الأخلاقية والروحية في المجتمع، إلى جانب عرض فيلم عن نشاطات الشعب والمراكز النسوية، أنتجه مركز الكفيل للإنتاج الفني والبث المباشر التابع لقسم الإعلام في العتبة المقدسة، استعرض عبره دور المرأة في مختلف مفاصل العمل داخل العتبة المقدسة، وإلقاء عدد من القصائد الشعرية.
واختُتم حفل الافتتاح بتكريم سماحة السيد الصافي عددًا من عوائل الشهداء؛ تثمينًا لتضحياتهم، وتأكيدًا على مكانتهم في الذاكرة الوطنية والمجتمعية.
وتهدف العتبة العباسية المقدسة عبر المهرجان إلى نشر المعاني السامية من سيرة السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام)، وتشجيع الباحثات على تسليط الضوء على شخصيتها المباركة، فضلًا عن رفد المكتبة العلمية بنتاجات بحثية تُعنى بفكر سيدة نساء العالمين (عليها السلام).