الاخبار
ارتقى في مثل هذا اليوم.. الشهيد الشيخ مهند عبد القادر داخل المياحي
2026/01/16
لم يكن الشيخ مهند عبد القادر المياحي ممن يكتفون بإرشاد المجاهدين، بل كان يرى أن الكلمة التي لا تتقدّم أصحابها إلى الميدان تبقى ناقصة. لذلك، حين نادت العقيدة، لم يسأل عن الموقع… بل تقدّم الصفوف.

وُلد الشهيد عام 1979 في محافظة البصرة، ونشأ في بيئةٍ مؤمنة موالية لأهل البيت (عليهم السلام)، فتعلّق منذ صغره بالمساجد والمجالس الحسينية، وتشرّب قيم التضحية والولاء. عُرف بطيب النفس، وهدوء الطبع، والزهد، إلى جانب شجاعةٍ واضحة في الدفاع عن القيم الإسلامية.

أكمل دراسته حتى تخرّجه من المعهد التقني في البصرة عام 2007، ثم اتجه إلى طلب العلوم الدينية، فالتحق بجامعة الصادق (عليه السلام)، وواصل دراسته الحوزوية في النجف الأشرف، حيث جمع بين التحصيل العلمي والعمل الرسالي والخدمة الحسينية، وفتح بيته لإقامة المجالس، خاصة في مواسم العزاء.

ومع صدور فتوى الجهاد الكفائي، لبّى النداء دون تردّد، ملتحقًا بقوات وعد الله – لواء 33 مرشدًا دينيًا ومسؤولًا عقائديًا، غير أن ساحات القتال شهدت حضوره مقاتلًا في المقدمة، مشاركًا في عمليات عدة ضد عصابات داعش، ومجسّدًا نموذج العالم المجاهد الذي يسبق المجاهدين قولًا وفعلاً.

أُصيب إصابةً بالغة خلال عمليات نينوى عام 2017، وبقي صابرًا محتسبًا حتى ارتقى شهيدًا في 15 كانون الثاني 2018، ليختم مسيرته شاهدًا على أن العقيدة إذا استقرت في القلب، صنعت رجالًا لا يعرفون التراجع.
صور من الخبر