ارتقى في مثل هذا اليوم.. الشهيد الشيخ خميس المنصوري
2026/01/18
في مثل هذا اليوم ارتقى إلى جوار ربّه الشهيد الشيخ خميس عبد الحسين عبد المحسن المنصوري، بعد مسيرة حافلة بالعطاء العلمي والجهادي، جمع فيها بين أداء الواجب الديني والموقف الوطني، ليكون نموذجًا للعالم العامل والمجاهد الصادق.
وُلد الشهيد عام 1958م في ناحية الإمام الصادق (عليه السلام) شمال محافظة البصرة، ونشأ في بيئةٍ مؤمنة أسهمت في بناء شخصيته الدينية والأخلاقية. عمل مضمدًا في المستشفى العسكري، ثم أُجبر على أداء الخدمة العسكرية خلال الحرب العراقية–الإيرانية، حيث وقع في الأسر وقضى خمسة عشر عامًا في سجون العدو، قبل أن يعود إلى أرض الوطن عام 1998م.
وبعد سقوط النظام البائد، استأنف الشهيد مسيرته العلمية، فالتحق بمدرسة الإمام الجواد (عليه السلام)، ثم واصل دراسته الحوزوية في النجف الأشرف، حيث أنهى مرحلة السطوح وتأهّل لارتداء العمامة. وبرز حضوره في الوسط الديني من خلال إقامة صلاة الجماعة، وتدريس القراءة والتجويد، وإحياء مناسبات أهل البيت (عليهم السلام).
ومع صدور فتوى الجهاد الكفائي، لبّى الشهيد النداء والتحق مقاتلًا في صفوف فرقة العباس القتالية، مشاركًا في عدد من المعارك، من بينها آمرلي، وسيد غريب، والبشير، والصينية، حيث أدى مهامه القتالية بشجاعة وإخلاص، ولا سيما في استخدام سلاح الهاون.
واستُذكر الشهيد الشيخ خميس عبد الحسين المنصوري بسيرته المتواضعة والتزامه الديني، وحرصه على خدمة المقاتلين في ساحات المواجهة، ليختتم حياته بالشهادة ثابتًا على مبادئه، تاركًا أثرًا خالدًا في ذاكرة الجهاد والدفاع عن الوطن والمقدسات.