الاخبار
في مثل هذا اليوم.. مصفى بيجي يُتوَّج بـ«مصفى الصمود» بعد كسر شوكة الإرهاب
2026/01/31
في واحدٍ من أكثر فصول المواجهة ضراوةً مع تنظيم داعش الإرهابي، سُجّل في 31 كانون الثاني 2016 نصرٌ مفصلي أعاد لمصفى بيجي مكانته، ومنحه اسمه الخالد: «مصفى الصمود».
ففي ذلك اليوم، مُني فلول داعش الارهابي بهزيمة قاسية على أيدي القوات الأمنية العراقية ورجال الحشد الشعبي، الذين شاركت ألويةٌ عديدة منهم في معركة الدفاع عن المصفى، مقدّمين نموذجاً عالياً من التضحية والثبات.
وقد تكبّد داعش الإرهابي خسائر فادحة، تمثّلت بمقتل أكثر من 550 عنصراً، وإصابة العشرات، غالبيتهم من المقاتلين الشيشانيين الذين كان زعيم الارهاب أبو بكر البغدادي يعتمد عليهم بوصفهم «ذراعه الأيمن»، ويدفع بهم إلى أعنف المعارك.
وشملت الخسائر قيادات بارزة في التنظيم، من بينهم مسؤول التجنيد في عصابات داعش الإرهابية يعقوب المقدسي، وقاضي داعش في بيجي عماد عبد الله الجنابي الملقب بـ"أبي عبد الله"، والمسؤول العسكري للتنظيم في ناحية الصينية رياض خلف الجنابي، إضافة إلى المسؤول المالي لعصابات داعش في حي الجهاد بقضاء بيجي محمد كمال التكريتي المكنى بـ"أبي سفيان".
كما أُعتقل ما يقارب 200 إرهابي، فيما فرّ المئات تاركين خلفهم مواقعهم وانكسارهم.
وبعد هذا الصمود الأسطوري، وما مثّله من حمايةٍ لإحدى أهم المنشآت الاقتصادية الاستراتيجية في البلاد، تقرّر إطلاق تسمية "مصفى الصمود" على مصفى بيجي، تكريماً لبطولة القوات الأمنية والحشد الشعبي الذين أفشلوا محاولات داعش الإرهابي المدعوم خارجياً للسيطرة على ثروات العراق ونهبها لصالح جهات داعمة للإرهاب.
لقد لم يكن الدفاع عن المصفى معركة عسكرية فحسب، بل كان معركة سيادةٍ وكرامة، سُطّرت فيها صفحات ناصعة من تاريخ العراق الحديث، وبقي اسم "مصفى الصمود" شاهداً حياً على ثبات الرجال حين تُختبر الأوطان.
________________________________________________________
المصدر: موسوعة فتوى الدفاع الكفائي، الجزء السابع، ص 145.
صور من الخبر