الاخبار
عروج قائدٍ من نار الغيرة إلى خلود الشهداء.. الشهيد القائد أبو باقر الساعدي
2026/02/08
تحلّ في السابع من شباط الذكرى السنوية لعروج الشهيد القائد وسام محمد الساعدي (أبو باقر الساعدي)، الذي ارتقى شهيدًا في 7 شباط 2024 إثر استهداف سيارته بطائرة مسيّرة أمريكية، لينضم إلى قافلة الشهداء الذين سطّروا بدمائهم صفحات العزّ والكرامة دفاعًا عن العراق ومقدساته.
وُلد الشهيد عام 1974 في بغداد، وترعرع في أحيائها التي عُرفت بروحها الوطنية وتاريخها العريق، فشبّ على قيم الإيمان والغيرة على الأرض والعِرض، حتى غدا أحد القادة الميدانيين البارزين في هيئة الحشد الشعبي، اذ عُرف بشجاعته وحضوره الميداني الفاعل، وإيمانه العميق بعدالة القضية التي حمل لواءها.
منذ انخراطه في صفوف المجاهدين، كان أبو باقر الساعدي مثالًا للقائد القريب من رجاله، يشاركهم مواقعهم، ويتقدّمهم في ميادين المواجهة، مستحضرًا مسؤولية الدفاع عن الوطن في أصعب المراحل التي مرّ بها العراق. وقد تميّز بحسٍّ عالٍ من الانضباط والالتزام، وبروحٍ قيادية جمعت بين الحزم والتواضع، ما أكسبه احترام رفاقه وثقة قيادته.
وفي السابع من شباط 2024، استُهدفت سيارته بطائرة مسيّرة، في عمليةٍ أثارت ردود فعل واسعة على المستويين الشعبي والسياسي، لما تمثّله شخصيته من رمزٍ ميداني في معادلة الدفاع عن البلاد.
وقد نال شرف الشهادة وهو ثابتٌ على نهجه، مدافعًا عن سيادة العراق وكرامته، ومؤكدًا أن دماء القادة لا تزيد المسيرة إلا رسوخًا وإصرارًا.
وتبقى ذكرى عروج الشهيد القائد وسام محمد الساعدي محطةً وطنيةً يستحضر فيها العراقيون معاني التضحية والفداء، ويجدّدون العهد مع الشهداء بأن تظلّ تضحياتهم منارةً للأجيال، ودافعًا لمواصلة طريق الدفاع عن الوطن وصون مقدساته.
رحم الله الشهيد القائد، وأسكنه فسيح جناته، وألهم ذويه ومحبيه الصبر والسلوان، وجعل دمه الطاهر نبراسًا في مسيرة العزة والسيادة الوطنية.
صور من الخبر