من الذاكرة: رجال الأهوار الذين لبّوا النداء.. العزير تسجل حضورها في معركة الدفاع والرعاية
2026/05/25
كانت أهوار ميسان واحدة من البيئات التي استجابت مبكراً لفتوى الدفاع الكفائي، إذ تحولت مناطق العزير والأهوار الشرقية والغربية إلى خزّان بشري رفد جبهات القتال بالمقاتلين الذين لبّوا نداء المرجعية الدينية العليا دفاعاً عن العراق ومقدساته.
وبحسب ما وثقته موسوعة فتوى الدفاع الكفائي، فإن ناحية العزير سجلت واحدة من أعلى نسب الشهداء على مستوى محافظة ميسان، حيث انخرط أبناؤها في مختلف تشكيلات الحشد الشعبي، مجسدين صوراً لافتة من الإخلاص والشجاعة.
وفي جبهة الرعاية، واصلت اللجنة المكلفة من مكتب المرجعية العليا، وبالتعاون مع مؤسسة العين للرعاية الاجتماعية، زياراتها لعوائل الشهداء في مناطق الأهوار، ناقلةً إليهم سلام وتعازي المرجع الأعلى السيد علي السيستاني (دام ظله).
واستقبلت العوائل وفد المرجعية بحفاوة كبيرة، فيما غلب التأثر على ذوي الشهداء عند سماعهم سلام المرجعية، مؤكدين أن تلك الالتفاتة تمثل بالنسبة لهم أعظم صور المواساة والدعم.
ومن بين القصص التي وثقتها الزيارات، ما يتعلق بالشهيد هيثم محمد، المولود عام 1996، والذي كان يخشى ليلة التحاقه بالجبهة أن لا يوقظه أهله فتفوته فرصة القتال، قبل أن ينال الشهادة في ميادين المواجهة.
وأكدت العوائل أن تفقد المرجعية لهم خفف من وطأة الحزن، ومنحهم شعوراً بأن تضحيات أبنائهم ما تزال حاضرة في وجدان الوطن.
__________________________________________________________________
المصدر: موسوعة فتوى الدفاع الكفائي، الجزء 29، جهود الحوزة العلمية في النجف الاشرف 3، ص120.
تحرير : #اكرم_الداوودي