الاخبار
ارتقى في مثل هذا اليوم.. الشهيد الشيخ جبار صدام عبود التميمي
2026/06/18
ارتقى شهيدُ العلم والبصيرة، وذو النفس المؤمنة التي لم تنحنِ لظلمٍ ولا تطغى عليها الدنيا، الشيخ جبار صدام عبود التميمي، بعدما خطّ بدمه سطور العزّ في سجل الخالدين.

تتلمذ في الحوزة العلمية الشريفة، متبحرًا في الفقه والعقائد وتهذيب النفس، وذاق مرارة الملاحقة والاضطهاد على يد البعثيين، مما اضطره إلى التنقل بين مناطق الجنوب، لكنه لم يفتر عن أداء رسالته. أمّ الجماعة في حسينية مهيجران بمدينة البصرة، وكان ملاذًا لأبناء مجتمعه في مسائلهم الدينية والدنيوية، يطلب الجواب من أفواه العلماء الربانيين، ويعلّم القرآن في مسجد أبي الخصيب، حاملًا روحه على كفه في سبيل بث الوعي الديني والتمسك بالقيم المحمدية الأصيلة.

وعندما صدح نداء المرجعية بفتوى الجهاد الكفائي، لبّى الشيخ جبار النداء من موقع العالم العامل، لا من خلف الصفوف، بل في طليعة المجاهدين. شارك في تأسيس لواء العلقمي ضمن صفوف الحشد الشعبي، وقاتل ببسالة في جبهات الشرف، وكان خطيبًا ومقاتلًا، واعظًا ومضحّيًا، حتى نال وسام الشهادة في جرف النصر، حيث ارتفعت روحه إلى بارئها مزكّاة بدم الطهر والإيمان.

رحل الشيخ جبار، لكنه لم يغب، فما تزال سيرته حيّة تنبض في ضمائر من عرفوه، وما زال صوته يتردد في ذاكرة من سمعوه، وما زالت دماؤه تشقّ للأمة درب الوعي والمقاومة.