الاخبار
ارتقى في مثل هذا اليوم الشهيد الشيخ مازن حمود عبيد الحميداوي
2026/06/24
شهيدًا جمع بين نور العلم ووهج الميدان. لم يكن خطيبًا فحسب، بل كان من الذين حوّلوا الكلمة إلى موقف، والموعظة إلى دمٍ يسقي أرض الكرامة.

وُلِد عام 1975 في الشامية، ونال شهادة البكالوريوس في الجغرافيا قبل أن يختار طريق الحوزة العلمية، فدرس في النجف الأشرف على أيدي كبار العلماء. تميّز بهدوئه وابتسامته وحرصه على الشباب والفقراء، يبني بيتًا لمحتاجٍ بصمت، ويزرع الإيمان في القلوب بلا ادّعاء.

عُرف بصدقه وتواضعه، وبعشقه العميق للحسين (عليه السلام)، حتى أنه كتب القصائد الحسينية دون أن يُذكر اسمه عليها. ومع صدور فتوى الجهاد الكفائي، ترك المنبر واتجه إلى السلاح، فكان مبلّغًا ومقاتلًا، يلهب قلوب المجاهدين بذكر عليٍّ وصبر الحسين.

شارك في معارك التحرير، وساهم بدورٍ بارز في فكّ حصار آمرلي، فبادله أهلها الوفاء بعد استشهاده بلافتاتٍ كتبوا عليها: “بفضل الشيخ مازن تحررت آمرلي.”

رحل الشيخ مازن وقد ترك سيرةً من نورٍ وصدقٍ وتواضع، تشهد أن الكلمة حين تمتزج بالإيمان، تصنع من صاحبها شهيدًا خالداً.
صور من الخبر