هذا ما جاء في خطبة الجمعة التي القاها السيد احمد الصافي (دام عزه) في الصحن الحسيني الشريف في يوم ٥ ذو القعدة ١٤٣٦هـ الموافق ٢٠١٥/٨/٢١م.
تتواصل المعارك الضارية التي يخوضها أعزاؤنا في القوات المسلحة ومن معهم من المتطوعين الأبطال وأبناء العشائر الغيارى في مختلف الجبهات مع عناصر تنظيم داعش الإرهابي، إن المعركة مع هؤلاء الإرهابيين تمثل أشرف المعارك وأحقها لأنها تجري دفاعاً عن وجودنا ومستقبلنا كشعب وعن عزتنا وكرامتنا ومقدساتنا، ولقد تابع الجميع ما جرى ويجري في المناطق التي سيطر عليها الإرهابيون من أعمال وحشية لا تمت الى الإنسانية بصلة من استرقاق النساء واغتصابهن وقتل الأبرياء بأبشع الصور وأفظعها وتشريد مئات الآلاف من المواطنين وهدم وإزالة الكثير من شواهد الحضارة العراقية العريقة، فالمعركة مع الإرهابيين الدواعش هي معركة مصيرية بكل ما لهذه الكلمة من معنى، وأبناؤنا الميامين الذين يستبسلون في جبهات القتال إنما يقومون بالمهمة الأصعب والأسمى في هذه المعركة،
وعلى الآخرين حكومة وشعباً أن يقدموا كل ما باستطاعتهم في سبيل إسناد المقاتلين ودعمهم وتقوية
عزائمهم وتعزيز معنوياتهم ورعاية عوائلهم، إن ما ننعم به من أمن واستقرار في مدننا ومناطقنا إنما هو نتيجة جهود وتضحيات هؤلاء الأبطال فلا ينبغي أن تُنسينا معركة الإصلاحات المعركة التي يخوضها هؤلاء الأعزاء بدمائهم وأرواحهم بل ينبغي أن يكون دعمهم تسليحاً وتدريباً وتنظيماً وتمويلاً من أهم ما يدعو اليه المطالبون بالإصلاح أينما كانوا.
___________________________________________________________________________
المصدر : موسوعة فتوى الدفاع الكفائي، الجزء السادس، ص 102.