ملايين الزائرين يشاركون في عزاء ركضة طويريج عند المرقدين الطاهرين
2025/07/06
شهدت مدينة كربلاء المقدسة، ظهر اليوم الأحد، الموافق 10 المحرم الحرام 1447هـ، انطلاق عزاء ركضة طويريج الخالد، بمناسبة ذكرى شهادة الإمام الحسين (عليه السلام)، بمشاركة الملايين من المعزين.
وانطلق العزاء من منطقة قنطرة السلام التي تبعد أربعة كيلومترات عن حرم الإمام الحسين (عليه السلام)، مرورًا بشارع الجمهورية، وصولًا إلى المرقد الطاهر للإمام الحسين (عليه السلام)، قاطعة منطقة بين الحرمين الشريفين صوب مرقد أخيه أبي الفضل العباس (عليه السلام)، وسط استنفار أمني وخدمي كبيرين؛ لخدمة الزائرين.
واعتلت أصوات المعزين بالهتافات التي تعبر عن نصرة قضية سيد الشهداء الإمام الحسين (عليه السلام)، وتجديد العهد بالسير على مبادئ النهضة الحسينية الخالدة، وإيصال رسالتها السامية إلى العالم أجمع.
ويعد عزاء ركضة طويريج من أكبر التجمعات البشرية السلمية على مستوى العالم، ويُقام سنويًّا بمشاركة ملايين الزائرين؛ لإحياء ذكرى شهادة الإمام الحسين وأهل بيته (عليهم السلام) وأصحابه في واقعة الطف الأليمة، ويردّد المعزون عبارة (واحسين.. واحسين) للتعبير عن نصرة الإمام (عليه السلام) وتلبية النداء.
وبحسب مصادر تاريخية تحدثت عن أول مرة انطلق بها هذا العزاء الإنساني المليوني، فإنّ جموعًا من أهالي طويريج خرجت في ليلة العاشر من شهر المحرم قبل أكثر من 130 عامًا، عند الانتهاء من قراءة المقتل في دار السيد صالح القزويني، مهرولة في أزقة المدينة تنادي: (واحسين.. واحسين) للتعبير عن نصرته، ثمّ انتظمت الركضة في السنين اللاحقة، وبعدها انتقلت إلى كربلاء بشكلٍ منظّم يوم العاشر بعد تأدية صلاة الظهر عند قنطرة السلام، متجهة صوب المرقدين الطاهرين.
وأعلنت العتبة العباسية المقدسة في وقت سابق عن تهيئة أربعة أبواب لدخول المشاركين في عزاء ركضة طويريج، وهي باب الإمام الحسن، وباب الإمام الحسين، وباب الإمام صاحب الزمان، وباب الإمام موسى الكاظم (عليهم السلام)؛ لتخفيف الزخم الحاصل في منطقة بين الحرمين الشريفين، في حين خُصّصت الأبواب الخمسة الأُخر لخروجهم.
وأعدّت العتبة العباسية المقدسة خططًا متكاملة بمشاركة أغلب أقسامها؛ لتنظيم آلية دخول المعزين المشاركين في عزاء ركضة طويريج وخروجهم، وتقديم مختلف الخدمات لهم؛ بهدف ضمان سلامة الزائرين وراحتهم في أثناء إحياء هذه المناسبة.