من ذاكرة العطاء.. قوافل المرجعية العليا تمد يدها للنازحين من المحافظات الغربية في بغداد
2025/08/30
في مثل تلك الأيام العصيبة التي اجتاحت فيها العصابات الإرهابية مدن العراق، وشرّدت آلاف العوائل من المحافظات الغربية نحو العاصمة بغداد، لم تتخلَّ المرجعية الدينية العليا عن دورها الأبوي، إذ مدت يد العطاء لتكون سنداً للنازحين ومخففةً عنهم قسوة التهجير.
فقد سير وفد من معتمدي مكتب المرجعية الدينية العليا قوافل إغاثة إلى مخيمات النازحين في بغداد وعامرية الفلوجة وجسر بزيبز، حاملاً معه المواد الغذائية التي بلغت نحو (٥) أطنان، وأكثر من (٨٠٠) قطعة من المفروشات، إضافة إلى مادة النايلون لتغطية الخيام تحت الأمطار، فضلاً عن تقديم مبالغ مالية عاجلة للمرضى تجاوزت (١,٥ مليون دينار) لكل حالة مستعجلة. كما جرى فرش مادة (السبيس) في أرضيات المخيمات لمنع تسرب المياه، بجهد ميداني اشتركت فيه أكثر من (٣٥) سيارة.
وقد عبرت العشائر، ومنها عشائر البو عيسى، عن امتنانها لهذه المواقف، وعدّتها بمثابة القتال في خندق واحد ضد الإرهاب، مؤكدين أن سماحة السيد السيستاني "مرجع لكل العراقيين". أما العوائل النازحة فقد استقبلت القوافل بالدموع والابتسامة، شاكرةً تلك المبادرات التي أعادت لهم الأمل في وقت عصيب غابت فيه أبسط مقومات الحياة.
وبينما نستذكر اليوم تلك المواقف، يبقى كف العطاء الذي مدّته المرجعية العليا شاهداً على أن المحنة وحدت القلوب، وأن العراق واجه أزماته بقيم التكافل والتلاحم قبل السلاح.