الاخبار
في الذكرى السنوية لعروج الشهيد القائد حسين عطية … سيرةُ وفاءٍ خُطّت بدم الشجاعة في قاطع سامراء
2026/02/14
في الرابع عشر من شباط، يستحضر موقع فتوى الدفاع الكفائي سيرة أحد رجالات الميدان الذين لبّوا نداء المرجعية الدينية العليا دفاعاً عن العراق ومقدساته، لنقف بخشوع وإجلال عند الذكرى السنوية لعروج الشهيد القائد حسين عطية محمد الساعدي، الذي سطّر بدمه الطاهر صفحةً مشرقة في سجل البطولة والتضحية.
كان الشهيد أحد قادة اللواء 313 في الحشد الشعبي، ذلك التشكيل الذي كان له حضورٌ فاعل في ميادين المواجهة، حيث تحمّل مقاتلوه مسؤوليات جساماً في أكثر القواطع سخونة، مؤدين واجبهم الوطني والعقائدي بإخلاصٍ وثبات.
وقد عُرف الشهيد بين إخوته المجاهدين بروحه القيادية، وحكمته في إدارة الموقف، وشجاعته التي لم تعرف التراجع في ساعات الشدة.
وفي قاطع عمليات سامراء، المدينة التي شكّلت رمزاً للصمود في وجه الإرهاب، وأثناء أدائه لواجبه الجهادي في حماية الأرض والعِرض والعقيدة، ارتقى شهيداً في 14/2/2019، ثابتاً حتى اللحظة الأخيرة، مجسداً أسمى معاني الإيمان والتضحية. هناك، حيث تماهت دماء الأبطال مع تراب الوطن، كان حضوره امتداداً لعهدٍ قطعه على نفسه بأن يكون في مقدمة الصفوف، مدافعاً عن العراق مهما عظمت التضحيات.
لقد مثّل الشهيد القائد حسين عطية أنموذجاً للمجاهد الذي جمع بين البصيرة والشجاعة، وبين الإيمان العميق والانتماء الصادق، فلم تكن ساحات القتال بالنسبة له مجرد واجبٍ عسكري، بل كانت ساحة أداءٍ لرسالةٍ أخلاقية ووطنية، عنوانها الدفاع عن الوطن والمقدسات وصون كرامة العراقيين في أحلك الظروف التي مرّت بها البلاد.
وإذ نستذكر اليوم عروجه المبارك، فإننا نستحضر معه تضحيات رفاقه من أبطال الحشد الشعبي الذين لبّوا نداء الواجب في مرحلة مفصلية من تاريخ العراق الحديث، فكانوا سدّاً منيعاً بوجه الإرهاب، وركناً أساسياً في استعادة الأمن والاستقرار.
رحم الله شهيدنا البطل، وأسكنه فسيح جناته، وحشره مع الشهداء والصديقين، وجعل ذكراه خالدة في وجدان أبناء شعبه وأهله ومحبيه.

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار.
صور من الخبر