الاخبار
غيرة العقيدة وصدق الموقف… الشيخ طعمة المرشدي شهيدًا في ميادين الموصل
2026/02/20
تحلّ اليوم الذكرى السنوية لعروج الشهيد المجاهد الشيخ طعمة راهي فرج المرشدي، الذي ارتقى إلى بارئه في العشرين من شباط عام 2017، وهو يؤدي واجبه الجهادي في قاطع عمليات الموصل، دفاعًا عن الوطن والمقدسات، ليسطّر بدمه صفحة مضيئة في سجل التضحيات التي قدّمها أبناء العراق في مواجهة الإرهاب.
الشهيد المرشدي، من مواليد عام 1968، ومن سكنة محافظة ذي قار، نشأ في بيئةٍ عُرفت بالأصالة والانتماء، وتربّى على قيم الإيمان والغيرة على الدين والوطن. ومع انطلاق نداء الدفاع عن الأرض والعِرض، كان من أوائل المستجيبين، واضعًا خبرته وإيمانه في خدمة مشروع المقاومة والدفاع.
التحق الشهيد بصفوف مديرية التوجيه العقائدي في الحشد الشعبي، حيث اضطلع بدورٍ محوري في تعزيز الروح المعنوية للمقاتلين، وترسيخ مفاهيم الثبات والصبر والبصيرة في ساحات القتال. لم يكن حضوره مقتصرًا على العمل الإداري أو التوجيهي، بل كان قريبًا من خطوط المواجهة، يواسي المجاهدين، ويشحذ هممهم، ويذكّرهم بعظمة القضية التي خرجوا من أجلها.
وفي قاطع عمليات الموصل، حيث كانت المعارك على أشدّها ضد عصابات الإرهاب، واصل الشهيد أداء رسالته بروحٍ مطمئنة وقلبٍ ثابت، حتى نال وسام الشهادة في 20/2/2017، ليرتقي شهيدًا مدافعًا عن أرض العراق ومقدساته، ومجسّدًا معنى التضحية الصادقة.
لقد شكل استشهاده خسارةً لأهله ورفاقه، لكنه في الوقت ذاته كان مصدر فخر واعتزاز لكل من عرفه، إذ عُرف بدماثة خلقه، وصدق انتمائه، وإخلاصه في أداء واجبه. ترك وراءه سيرةً عطرة، ومواقف تُروى في مجالس الذكر، وشهادةً ستبقى حاضرة في ذاكرة الأجيال.
وفي هذه الذكرى، يستذكر موقع فتوى الدفاع الكفائي ورفاق السلاح مآثره، مؤكدين أن دماء الشهداء كانت ولا تزال السياج الذي حمى العراق من الانهيار، وأن تضحياتهم رسمت ملامح مرحلة جديدة من الصمود والثبات.

سلامٌ على الشهيد المجاهد الشيخ طعمة راهي فرج المرشدي يوم وُلد، ويوم جاهد، ويوم ارتقى شهيدًا، ويوم يُبعث حيًّا.
صور من الخبر