في مثل هذا اليوم… الذكرى السنوية لعروج الشهيد القائد أبو حسنين الموسوي
2026/03/14
يستذكر العراقيون، في الرابع عشر من شهر آذار، الذكرى السنوية لعروج الشهيد القائد أبو حسنين الموسوي، أحد رجالات الميدان الذين لبّوا نداء الواجب بعد صدور فتوى الدفاع الكفائي، فكان مثالاً للعطاء والتضحية في سبيل الدفاع عن الوطن والمقدسات.
والشهيد القائد أبو حسنين الموسوي من سكنة النجف الأشرف، ومن مواليد عام 1968، وقد عرف بين رفاقه وأبناء مجتمعه بسماته القيادية وشجاعته في ميادين المواجهة، فضلاً عن التزامه الديني والأخلاقي الذي جعله قريباً من قلوب المقاتلين الذين شاركوه ساحات القتال.
ومع انطلاق معارك التحرير ضد عصابات الإرهاب، التحق الشهيد بصفوف اللواء 40 في الحشد الشعبي، ليكون أحد القادة الميدانيين الذين حملوا على عاتقهم مسؤولية الدفاع عن الأرض والعِرض والمقدسات، مساهماً مع إخوانه المجاهدين في التصدي للهجمة الإرهابية التي استهدفت العراق وشعبه.
وقد خاض الشهيد العديد من المهام الميدانية في قواطع العمليات المختلفة، وكان حاضراً في الخطوط الأمامية للقتال، مستلهماً روحية التضحية والفداء من مدرسة الإمام الحسين (عليه السلام)، حيث جسّد في سلوكه وإصراره معنى الثبات والإقدام في مواجهة التحديات.
وفي 14 آذار 2015 ارتقى الشهيد القائد أبو حسنين الموسوي إلى جوار ربه شهيداً في قاطع عمليات تكريت، أثناء مشاركته في العمليات العسكرية الهادفة إلى تحرير المدينة من سيطرة التنظيمات الإرهابية، مسطراً بدمه صفحة مشرقة في سجل التضحيات التي قدّمها أبناء العراق دفاعاً عن أرضه ومقدساته.
ويمثل استذكار هذه الذكرى محطةً لاستحضار قيم التضحية والإيثار التي جسدها الشهداء، الذين قدّموا أرواحهم في سبيل حماية الوطن وصون مقدساته، ليبقى عطاؤهم حاضراً في ذاكرة العراقيين ووجدانهم.
كما تؤكد سيرة الشهيد القائد أبو حسنين الموسوي أن دماء الشهداء كانت الأساس الذي استندت إليه انتصارات العراق على الإرهاب، وأن ما تحقق من أمن واستقرار إنما كُتب بدماء المضحين الذين لبّوا نداء المرجعية الدينية العليا، فكانوا درعاً للوطن وسوراً لمقدساته.
وفي ذكرى عروجه، يستحضر العراقيون مواقف الشهداء وبطولاتهم التي ستظل مناراتٍ للأجيال، ودليلاً على أن طريق التضحية الذي سار عليه أبناء العراق سيبقى مصدر عزّة وكرامة لهذا البلد.