ذاكرة النار والنفي.. قصة توثيقية من موسوعة السجناء والمضطهدين
2026/03/15
فاطمة طالب الخدران:
في أيلول 1985، استباحت جلاوزة النظام المقبور مدينة الخالص لتتحول بساتين (آل الخدران) إلى ساحة إباء عُمدت بالدم والحريق، هناك اقتيدت فاطمة طالب الخدران وعائلتها من فزع الدار إلى جحيم المعتقلات حيث مرارة التعذيب في أقبية أمن بعقوبة المظلمة، وصراخ المعتقلين الذي لم يهدأ لعام وشهرين فقد واجهت فاطمة وأمها (سميعة) ترهيب (البلوجكترات والكلبجات) قبل أن يُساقوا بظلمٍ وعدوان نحو الحدود الإيرانية في رحلة نفيٍ قسرية صادروا فيها ممتلكاتهم وذكرياتهم حيث غادرت فاطمة وطنها ظلمً مخلفةً وراءها كوكبةً من الأطهار والدها (طالب) وإخوتها (علي وعبد الرزاق وضرغام) الذين غيبتهم المقابر الجماعية، لتبقى قصتها شاهدةً على حقبةٍ من الحديد والنار، ورمزاً لامرأةٍ عراقية لم يكسر النفي شموخ صبرها.
_________________________________________________________________________
المصدر / من الشهادات الحية لسجناء النظام البائد التي وثقتها مؤسسة الوافي للتوثيق والدراسات