ارتقى في مثل هذا اليوم الشهيد الشيخ علي نافع العبودي
2026/03/21
ولد الشيخ العبودي في البصرة عام 1964، ونشأ في أسرة متدينة غرست فيه حب أهل البيت عليهم السلام منذ الصغر. تلقى مقدماته الدراسية في مدارس البصرة، وسرعان ما توجه لطلب العلم الديني في الحوزة العلمية، حيث تتلمذ على يد عدد من المشايخ والعلماء، مما صقل شخصيته وأكسبه رصانة في الطرح وبصيرة في المواقف.
نظراً لوعيه المبكر بظلم النظام السابق، انخرط في صفوف المعارضة الإسلامية، وكانت الحوزة العلمية مصدر إلهام له في الجمع بين رسالة الدين ومسؤولية الدفاع عن المظلومين. شارك في الانتفاضة الشعبانية المباركة عام 1991، وبعد قمعها اضطر لمغادرة العراق إلى إيران، حيث التحق بصفوف المقاومة الإسلامية. عاد بعد العفو العام فاعتقل وأُدخل معسكرات ما سمي "التأهيل"، ثم أفرج عنه ليواصل مسيرته، بينما نال شقيقه محمد الشهادة عام 1997.
مع استشهاد المرجع محمد محمد صادق الصدر عام 1999، تصاعد نشاطه في البصرة قياماً بالتكليف الشرعي، مما عرضه للملاحقة الأمنية والتخفي.
بعد سقوط النظام البعثي عام 2003، ثبت على موقفه المبدئي الرافض للاحتلال، وانخرط في العمل الجهادي ضمن المقاومة الإسلامية. لبى دعوة القائد الجهادي الشهيد دريد الكعبي (أبو رضا) ليكون في كتائب حزب الله في العراق، حيث أفادها بخبرته الميدانية ورصيده التنظيمي.
عُرف بين إخوته المجاهدين بدماثة الخلق وحسن التقدير، إضافة إلى حضوره الخطابي المؤثر وكونه خطيباً حسينياً مفوهاً، يجمع في شخصيته بين ثقافة المنبر الديني ووعي الميدان الجهادي.
استمر في أداء واجبه الشرعي والجهادي حتى نال شهادة السعداء عام 2015 في محافظة صلاح الدين، بعد عمر حافل بالجهاد والثبات على المبدأ، تاركاً سيرة عطرة تجسد معنى العالم المجاهد الذي لم يفصل بين رسالة العلم ومسؤولية الدفاع عن الأرض والعرض.