كفوف العطاء
المرجعية الدينية تواصل دعمها لعوائل الشهداء والجرحى وملبي فتوى الدفاع الكفائي.. رعاية ميدانية ومواساة إنسانية في النجف والديوانية
2026/04/18

في مشهدٍ يجسّد عمق المسؤولية الدينية والإنسانية، تواصل المرجعية الدينية العليا دورها الريادي في رعاية عوائل الشهداء والجرحى، والوقوف إلى جانب المقاتلين الذين لبّوا نداء فتوى الدفاع الكفائي، عبر برامج دعمٍ ميدانية شاملة تهدف إلى تأمين احتياجات هذه العوائل الكريمة وتعزيز صمودها.
ومع إطلالة شهر رمضان المبارك لعام 1438هـ، كثّفت لجنة رعاية شهداء النجف والديوانية، المكلّفة من مكتب المرجعية الدينية العليا، جهودها الإنسانية بالتنسيق مع مؤسسة العين للرعاية الاجتماعية، وبمشاركة جمعٍ من المؤمنين المتطوعين في خدمة عوائل الشهداء والأيتام.
وشهدت ناحية القادسية التابعة لمحافظة النجف الأشرف سلسلة زيارات ميدانية، حيث تم تفقد (32) عائلة من عوائل الشهداء، جرى خلالها نقل سلام المرجعية الدينية العليا وتعازيها ومواساتها، إلى جانب الدعاء لهم بالصبر والسلوان، والتأكيد على استمرار الرعاية والاهتمام بأوضاعهم المعيشية.

وفي السياق ذاته، واصلت اللجنة زياراتها لتشمل (28) عائلة أخرى من عوائل الشهداء في ناحية القادسية ومنطقة خان الربع، بمرافقة عدد من الفضلاء والوجهاء، فضلاً عن مندوب مؤسسة العين للرعاية الاجتماعية، حيث تم إيصال رسالة المرجعية التي عبّرت عن ألمها لفقدان هذه الثلة المؤمنة التي سارت على نهج أهل البيت (عليهم السلام)، مؤكدة أن تضحياتهم ستبقى منارات عز وفخر للأجيال.

ولم تقتصر هذه الجهود على محافظة النجف، بل امتدت لتشمل محافظة الديوانية، حيث زارت لجنة الشهداء المشكلة من قبل المرجعية الدينية العليا (25) عائلة من عوائل الشهداء في المدينة، برفقة معتمد المرجعية وعدد من الفضلاء والمؤمنين، وبالتعاون مع مؤسسة العين للرعاية الاجتماعية، في إطار برنامج متكامل يهدف إلى تعزيز التكافل الاجتماعي وترسيخ قيم الوفاء لتضحيات الشهداء.

وتضمنت هذه الزيارات تقديم مختلف أشكال الدعم المادي والمعنوي، والاستماع إلى احتياجات العوائل، والعمل على تلبيتها وفق الإمكانيات المتاحة، بما يعكس التزام المرجعية الدينية العليا بمسؤولياتها تجاه من قدّموا أعز ما يملكون دفاعاً عن الوطن والمقدسات.

وتؤكد هذه المبادرات أن فتوى الدفاع الكفائي لم تكن مجرد نداءٍ عسكري، بل مشروعاً إنسانياً متكاملاً، امتد ليشمل رعاية المقاتلين وعوائلهم، وتثبيت دعائم المجتمع في أحلك الظروف، لتبقى المرجعية الدينية عنواناً للعطاء المستمر، وركيزةً أساسية في حفظ كرامة الإنسان وصون تضحياته.
______________________________________________________________________________
المصدر موسوعة فتوى الدفاع الكفائي، الجزء 29، ص92-93.

تحرير اكرم علي الداوودي
صور من الخبر