الاخبار
من الذاكرة.. تل البنات وتل القصب.. حين أعادت تضحيات الفتوى الأرض إلى أهلها
2026/05/21

في مثل هذا اليوم، الموافق 21 آيار/مايو 2017، سطّر أبناء فتوى الدفاع الكفائي صفحةً جديدة من صفحات الوفاء الوطني والإنساني، بعدما تمكنوا من إعادة منطقتي تل البنات وتل القصب إلى أحضان أهلهما من المكون الإيزيدي، عقب عمليات التحرير التي شهدتها ناحية القيروان غربي مدينة الموصل، بعد سنواتٍ من بطش عصابات داعش الإرهابية وظلامها.

ولم تكن تلك العمليات مجرّد استعادةٍ لجغرافيا اغتصبها الإرهاب، بل مثّلت عودةً للحياة إلى أرضٍ أنهكها القتل والتهجير والخوف، إذ تقدّم مجاهدو الفتوى تحت راية الدفاع عن الوطن والإنسان، حاملين معهم رسالة المرجعية الدينية العليا التي أكدت منذ اللحظات الأولى أن المعركة هي لحماية العراقيين جميعاً بمختلف مكوناتهم وانتماءاتهم.

وقد جسدت عودة تل البنات وتل القصب موقفاً وطنياً وإنسانياً عميقاً، بعدما أسهمت تضحيات المقاتلين في إعادة العائلات الإيزيدية إلى مناطقها التي عانت من أبشع الجرائم والانتهاكات على يد داعش الإرهابي، لتتحول ميادين القتال إلى مشاهد فرح ممزوجة بدموع الناجين العائدين إلى ديارهم.

وأكدت تلك الانتصارات أن فتوى الدفاع الكفائي لم تكن مشروع حربٍ فحسب، بل مشروع إنقاذ وطن، وحماية شعب، وصيانة وحدة العراق في مواجهة قوى الظلام والتطرف، حيث امتزجت دماء المقاتلين بمختلف انتماءاتهم دفاعاً عن الأرض والكرامة الإنسانية.

ويبقى تحرير تل البنات وتل القصب شاهداً على أن أبناء الفتوى قاتلوا من أجل الإنسان قبل المكان، وأن التضحيات التي قُدمت في معارك التحرير أعادت الأمل إلى مدنٍ وقرى حاول الإرهاب أن يطفئ نورها، فعادت بفضل الوفاء والتضحية تنبض بالحياة من جديد.

____________________________________________________________________________
تحرير : اكرم الداوودي
صور من الخبر