الاخبار
وثائقي.. أبرز جرائم داعش في الموصل
2026/07/25
جرائم النظام الداعشي الإرهابي في الموصل

منذ سيطرة تنظيم داعش الإرهابي على مدينة الموصل في العاشر من حزيران عام 2014، وحتى تحريرها الكامل في تموز 2017، عاشت المدينة وأهلها البالغ عددهم نحو مليون وتسعمئة ألف نسمة تحت وطأة واحدة من أحلك الفترات في تاريخها الحديث، إذ مارس التنظيم فيها منظومة متكاملة من الجرائم طالت الإنسان والحجر والتاريخ على حد سواء.



فعلى صعيد الأرواح، أقدم التنظيم على إعدام نحو خمسة آلاف وخمسمئة مدني بطرق وحشية متعددة، في محاولة ممنهجة لبث الرعب وإخضاع السكان.



أما على صعيد الذاكرة والهوية الثقافية، فقد ارتكب داعش جريمة تُعد من أبشع اعتداءاته على الإرث الإنساني، حين أحرق أكثر من عشرة آلاف كتاب ومخطوطة نادرة، كانت تمثل جزءًا من الذاكرة العلمية والفكرية للمدينة عبر قرون.



ولم يسلم الإرث الديني والروحي من آلة التدمير، إذ هدم التنظيم ثلاثين مرقدًا ومقامًا وجامعًا، إلى جانب ثلاثين كنيسة، في استهداف واضح للتنوع الديني والحضاري الذي تميزت به الموصل تاريخيًا.



كما طال التخريب البنية المؤسساتية للمدينة، حيث دُمرت مئة وثمانون دائرة حكومية، وأربع جامعات إلى جانب المعهد التقني، ما أدى إلى شلل شبه تام في مرافق الخدمة والتعليم لسنوات.



وعلى المستوى الأثري والتراثي، لم تكن الموصل - بعمقها التاريخي الممتد لآلاف السنين - بمنأى عن الاستهداف، إذ دُمرت أربع مدن تاريخية، وقلعتان من أبرز معالمها الأثرية، فضلًا عن سبعين موقعًا أثريًا وتراثيًا آخر، في جريمة تُعد اعتداءً على تاريخ العراق والإنسانية جمعاء.



بهذه الأرقام الموجعة، تتكشف ملامح مأساة إنسانية وحضارية متكاملة، ستبقى شاهدة على حجم ما تعرضت له الموصل، وما تستحقه من توثيق دقيق يحفظ الحقيقة للأجيال القادمة.
_________________________________________________________________

المصدر التوثيقي| موسوعة فتوى الدفاع الكفائي| الجزء 80 صفحة 53
صور من الخبر