الاخبار
من الذاكرة: صدى فتوى الدفاع الكفائي في الإعلام العربي.. "السيستاني يدعو العراقيين لمقاتلة داعش"
2026/04/20
في خضم واحدة من أخطر المراحل التي مرّ بها العراق الحديث، حين كانت عصابات "داعش” الإرهابية تهدد كيان الدولة والمجتمع، برزت فتوى الدفاع الكفائي التي أطلقتها المرجعية الدينية العليا كمنعطف تاريخي غير مسار الأحداث، ولم يقتصر تأثيرها على الداخل العراقي فحسب، بل امتد ليحظى باهتمام واسع في وسائل الإعلام العربية والدولية.
ومن ذاكرة موسوعة فتوى الدفاع الكفائي، وبالتحديد الجزء الخامس المعني برصد الصدى الإعلامي للفتوى المباركة، تناولت العديد من المنصات الإعلامية هذه الدعوة بوصفها موقفًا حاسمًا في مواجهة الإرهاب.
ففي 20 حزيران 2014، نشر موقع قناة "الخبر" الجزائرية تقريراً حمل عنوان: "السيستاني يدعو العراقيين لمقاتلة داعش".
وسلط الخبر الضوء على مضامين دعوة المرجع الديني الأعلى آية الله العظمى السيد علي السيستاني (دام ظله)، التي وجّه فيها نداءً صريحًا إلى العراقيين من مختلف الطوائف للوقوف صفًا واحدًا بوجه العصابات الإرهابية، والدفاع عن الوطن ومقدساته، مؤكدًا أن التهاون في مواجهة هذا الخطر سيقود إلى عواقب وخيمة، وأن عدم طرد هذه الجماعات المتطرفة سيجعل الجميع يندم في المستقبل.
ويعكس هذا التناول الإعلامي حجم التأثير الذي أحدثته الفتوى المباركة، إذ سرعان ما تحولت إلى قضية رأي عام عالمي، تابعتها وسائل الإعلام باهتمام بالغ، لما حملته من أبعاد إنسانية ووطنية، ولما جسّدته من دعوة جامعة للدفاع عن الأرض والعرض بعيدًا عن الانقسامات.
وتؤكد هذه الشواهد الإعلامية الموثقة في موسوعة فتوى الدفاع الكفائي، أن نداء المرجعية لم يكن مجرد موقف ديني، بل شكل خطابا وطنيا جامعًا، أسهم في تعبئة الجماهير، وتعزيز روح المسؤولية، وخلق حالة من التكاتف الشعبي التي مهّدت لانتصارات لاحقة تحققت بدماء الأبطال وتضحياتهم.
وتبقى هذه الذاكرة الإعلامية شاهدًا حيًا على مرحلة مفصلية من تاريخ العراق، حين توحّد الصوت الشعبي مع نداء المرجعية، ليصنعا معًا ملحمة الدفاع عن الوطن، ويؤكدا أن الكلمة الصادقة حين تنطلق من موقع المسؤولية قادرة على تغيير مجرى التاريخ.
_____________________________________________________________________
مصدر: موسوعة فتوى الدفاع الكفائي، الجزء الخامس، ص209.
تحرير: اكرم علي الداوودي
صور من الخبر