في المقدادية.. وصايا الشهداء تتجدد على ألسنة ذويهم: "لا تبكوا علينا فنحن أحياء عند ربنا"
2026/05/10
ضمن جولات المقدادية، لم تكن اللقاءات عابرة، بل تحولت إلى محطات استذكار حيٍّ لبطولات الشهداء، حيث روت العوائل قصصاً تختصر معنى التضحية.
فهذا الشهيد علي حسين سلمان الزبيدي، يودّع أهله بكلمات خالدة: "لا تبكوا عليّ… فأنا شهيد"، وكأنه كان يرى ما لا يُرى، ويسير بخطى واثقة نحو مصيره الذي اختاره عن يقين.
وفي بيتٍ آخر، بقيت قصة الشهيد محمد فؤاد شهاب الربيعي شاهدة على تقاطع الحلم مع الشهادة؛ إذ كان ينتظر الزواج، غير أن القدر اختار له زفّةً أخرى، مضمخة بدمه الطاهر.
هنا، في هذه البيوت، لم تكن الشهادة خبراً، بل حياةً مستمرة، ترويها الأمهات والآباء بفخرٍ يعلو على الحزن.