كفوف العطاء
المجر الكبير.. حكايات بطولة لا تنتهي
2026/06/01

في قضاء المجر الكبير، كانت البيوت المغمورة بالحزن تفيض في الوقت نفسه بالفخر والاعتزاز، وهي تستذكر أبناءها الذين ارتقوا شهداء دفاعاً عن العراق ومقدساته، فيما واصلت لجنة رعاية عوائل الشهداء زياراتها الميدانية لتلك العوائل، مؤكدة استمرار الرعاية الأبوية التي تتبناها المرجعية الدينية العليا.

وخلال المدة من 31/3 ولغاية 2/4 من عام 2017، زارت اللجنة (65) عائلة شهيد في قضاء المجر الكبير، واستمعت إلى روايات البطولة التي ما تزال تنبض في ذاكرة ذوي الشهداء.

ومن تلك القصص، ما روته عائلة الشهيد جاسم صكر الفريجي، الذي قاتل ببسالة حتى اللحظات الأخيرة، رافضاً الانسحاب من أرض المعركة، قبل أن يضحي بنفسه لإنقاذ رفاقه، فيما بقي جثمانه مفقوداً حتى ذلك الحين.

أما الشهيد عباس مزهر الفرطوسي، فقد عُرف بين المقاتلين بشجاعته الكبيرة حتى أطلقوا عليه لقب “عباس العمارة”، ليصبح اسمه رمزاً للإقدام والثبات في ميادين المواجهة.

كما استذكرت اللجنة موقف والد الشهيد عقيل محمد سلمان، الذي لبّى الفتوى مع أولاده الستة، فقدم ابنه عقيل شهيداً وأصيب هو في المعارك، لكنه عاد بعد شفائه مباشرة إلى الجبهات مع أبنائه الخمسة قائلاً: “لا ننسحب حتى النصر أو الشهادة”.

وقد أكدت عوائل الشهداء خلال الزيارة أن اهتمام المرجعية العليا بهم يمثل مصدر قوة وصبر لهم، فيما شددت اللجنة على أن تضحيات أبناء ميسان ستبقى خالدة في وجدان العراقيين.
______________________________________________________________
المصدر: موسوعة فتوى الدفاع الكفائي، الجزء 29، جهود الحوزة العلمية في النجف الاشرف 3، ص121.

تحرير : #اكرم_الداوودي
صور من الخبر