في أيام العيد.. المرجعية تطرق أبواب الشهداء بالمواساة والرعاية
2026/06/09
حين يحلّ العيد على بيوت الشهداء، يبقى الغياب أكثر حضوراً من أي وقت آخر، غير أن المرجعية الدينية العليا حرصت على أن تكون قريبة من تلك العوائل، تخفف عنها شيئاً من ألم الفقد، وتؤكد أن أبناءها الشهداء ما زالوا أحياء في ذاكرة الوطن.
ومع حلول عيد الأضحى المبارك، واصلت لجنة شهداء محافظة ميسان المكلفة من مكتب المرجع الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله)، وبصحبة مندوبي مؤسسة العين للرعاية الاجتماعية، زياراتها لعوائل شهداء الحشد الشعبي والقوات الأمنية في قضاء الميمونة، ناقلةً لهم سلام المرجعية وتعازيها ودعاءها.
وأكدت العوائل خلال اللقاءات أن اهتمام السيد السيستاني بهم، ولاسيما في أيام العيد، خفف عنهم الأحزان ومنحهم شعوراً عميقاً بالفخر بأبنائهم الشهداء.
وقال والد الشهيد ريسان محسن الساعدي: “تفقد سماحة السيد رفعة لنا، ونعاهده على بذل المزيد حتى تحقيق النصر النهائي”، فيما أكد والد الشهيد محسن عباس البزوني أن عشيرته وأبناءه جميعاً فداء للوطن ولسماحة السيد السيستاني.
كما زارت اللجنة عائلة الشهيد حيدر شتول الجمالي، الذي استشهد فيما كان يقاتل مع شقيقيه في المعركة نفسها، حيث جدد أخواه العهد بالسير على طريقه حتى تحقيق النصر.
وفي مشهد مؤثر آخر، قالت والدة الشهيد عمار حسن، التي قدمت ثلاثة شهداء: “بلغوا سلامي لسماحة السيد، وقولوا له إنني ضحيت بثلاثة شهداء، وأنا وأولادي فداء للسيد السيستاني”.
هكذا بقيت كفوف العطاء ممتدة من النجف الأشرف إلى بيوت الشهداء، تحمل المواساة والرعاية والوفاء، وتؤكد أن دماء الشهداء لم تكن يوماً منسية، بل تحولت إلى أمانة تتعهدها المرجعية العليا بالرعاية والتقدير.
______________________________________________________
المصدر: موسوعة فتوى الدفاع الكفائي، الجزء 29، جهود الحوزة العلمية في النجف الاشرف 3، ص122.
تحرير : #اكرم_الداوودي