في صمته اتزانُ العلماء، وفي حضوره طمأنينةُ المخلصين
2026/02/22
ولد الشهيد الموسوي في قرية البشير بمحافظة كركوك، متزوج وأب لأربعة أبناء، نشأ في بيتٍ عرف طريق التضحية مبكرًا باستشهاد أخيه الأكبر في الانتفاضة الشعبانية. تابع دراسته بين كلية الضباط ثم الشريعة، قبل أن يتخرّج من معاهد إسلامية، ويلتحق بالمعهد التقني.
كان خادمًا حسينيًا وخطيبًا ناعيًا، ارتبط بالعلماء حتى دخل الحوزة العلمية في النجف الأشرف عام 2008م، وأكمل المقدمات وشرع بدراسة المكاسب والكفاية، ولبس لباس أهل العلم عام 2013م. أتقن اللغة التركمانية فكلّفه مكتب المرجع الراحل السيد محمد سعيد الحكيم بالتبليغ في تركيا. ومع صدور فتوى الدفاع عام 2014م عاد على عجل عبر لبنان ثم أربيل إلى كركوك فالنجف، والتحق بواجب الدفاع عن البشير. استُشهد في كمين بقرية الشمسية يوم 30 شعبان 2014م، وبقي جثمانه في أرض المعركة تسعة أشهر.
مضى جسدُه وبقي أثرُه: عالمٌ عاملٌ حين يلزم العلم، ورجلُ موقفٍ حين ينادي الواجب. لم يترك سيرةً تُقرأ فحسب، بل ترك ميزانًا يُهتدى به: أن الصدق هدوءٌ لا ضجيج فيه، وأن البطولة طاعةٌ تسبقها بصيرة. سلامٌ على روحه يوم وُلد، ويوم مضى إلى ربّه ثابت القلب، كريم السيرة.