الاخبار
في ذكرى عروجه.. موقع فتوى الدفاع الكفائي يستذكر أول شهداء الحوزة العلمية بعد الفتوى المباركة
2026/02/22
يستذكر موقع فتوى الدفاع الكفائي، في هذه الأيام المباركة، الذكرى السنوية لعروج الشهيد المجاهد علي خالد محسن الركابي، الذي لبّى نداء المرجعية الدينية العليا عقب صدور فتوى الدفاع الكفائي من قبل سماحة المرجع الأعلى علي الحسيني السيستاني في مدينة النجف عام 2014، فكان من أوائل المستجيبين، بل أول شهداء الحوزة العلمية بعد الفتوى المباركة.

الشهيد الركابي، من مواليد عام 1992، ومن سكنة محافظة ذي قار، نشأ في بيئة مؤمنة محبة لأهل البيت (عليهم السلام)، وتشرّب منذ صغره روح الانتماء الديني والوطني، فكان مثالاً للشاب الواعي الذي جمع بين طلب العلم وخدمة المجتمع، حتى جاءت لحظة الامتحان الكبرى مع اجتياح عصابات داعش الإرهابية لعدد من المدن العراقية، فهبّ ملبياً نداء الواجب دون تردد.

التحق الشهيد بصفوف اللواء 40 في الحشد الشعبي، ضمن تشكيلات المتطوعين الذين اندفعوا للدفاع عن الأرض والعرض والمقدسات، مؤمنًا بأن المسؤولية الشرعية والوطنية تقتضي الوقوف بوجه خطرٍ استهدف هوية العراق ووحدته ومستقبله.

وفي اليوم الرابع من شهر رمضان المبارك، الموافق 2 تموز 2014، ارتقى شهيدًا في قاطع عمليات تكريت، ليُسجّل اسمه في سجل الخالدين، ويكون أول شهداء الحوزة العلمية بعد الفتوى المباركة، في محطة جسدت صدق الانتماء وعظمة التضحية.

لقد مثّل الشهيد علي خالد محسن الركابي صورة ناصعة لجيلٍ آمن بالمرجعية نهجًا وقيادة، واستجاب لندائها بروحٍ ملؤها الإخلاص والثبات. ولم تكن شهادته حدثًا عابرًا، بل كانت عنوانًا لبداية مسيرة طويلة من التضحيات التي قدّمها أبناء العراق دفاعًا عن وطنهم ومقدساتهم، حتى تحقق النصر وتحررت الأرض من دنس الإرهاب.

ويؤكد موقع فتوى الدفاع الكفائي، وهو يوثق سِيَر الشهداء الأبرار، أن استذكار هذه القامات المضيئة ليس مجرد وفاءٍ لذكراهم، بل هو تجديدٌ للعهد مع القيم التي ضحّوا من أجلها، واستحضارٌ لمعاني البذل والفداء التي صنعت ملحمة الدفاع المقدس.

سلامٌ على الشهيد يوم وُلد، ويوم لبّى النداء، ويوم عرجت روحه الطاهرة في شهر الله، ثابتًا على العهد، صادقًا في الانتماء، ليبقى اسمه حاضرًا في ذاكرة الوطن، وشاهدًا على مرحلةٍ مفصلية من تاريخ العراق الحديث.
صور من الخبر