في الذكرى الثانية لفتوى الدفاع المقدس ماذا لو لم يفتي الامام السيستاني ؟!!!
2016/06/17
تمر علينا هذه الايام الذكرى السنوية الثانية للفتوى التاريخية للمرجع الديني الاعلى الامام السيد علي السيستاني دام ظله والتي دعا فيها كل من يتمكن من حمل السلاح للتطوع في صفوف القوات الامنية للدفاع عن العراق والمقدسات.
ولو اردنا ان نتحدث عن اهمية هذه الفتوى التاريخية ؟ وتوقيتها ؟ وماذا لو لم تصدر ؟!!!
نقول تعتبر فتوى الامام السيد علي السيستاني بالدفاع المقدس والتي صدرت من النجف الاشرف من الفتاوى التاريخية كونها جائت على خلفية تهديد وجود العراق بجميع مكوناته العرقية والطائفية ، وقد سجل لنا التاريخ المشرق للمرجعية الدينية في العراق وفي النجف الاشرف بشكل خاص مواقف مصيرية كثيرة كانت ولا تزال عامل مهما لبقى ووحدة العراق والحفاظ على المذهب .
كما سجل لنا التاريخ المعاصر عدد من الفتاوى والموافق المشرفة للمرجعية الدينية في النجف الاشرف ،،،منها حث جميع ابناء الشعب العراق للخروج والمشاركة في الانتخابات والاستفتاء على الدستور والوقوف امام اشتعال الحرب الطائفية بين السنة والشيعة على اثر تفجير مرقد الامامين العسكريين عليهما السلام عام 2006 وما بعدها من التصدي للفساد الإداري والمالي والدعوة للاصلاح والتغيير حتى بح صوتها وغلق ابوابها بوجه السياسيين تعبيرا منها عن رفضها التام لإجراءات الحكومية في تنفيذ وهودهم اتجاه المواطنين .
واليوم ونحن نحيي الذكرى السنوي الثانية لصدور فتوى الدفاع المقدس سوف نتحدث عن اهمية هذه الفتوى وتوقيتها وماذا لو لم تصدر هذه الفتوى ؟
وللجواب عن هذه التسألات ؟؟
نقول ان اهمية هذه الفتوى تأتي من حجم الخطر الذي كان ولا يزال يهدد العراق بجميع مكوناته دون استثناء فالجميع مهدد بالقتل والتهجير وجميع المدن مهددة بالاحتلال والتدمير ، فهم يكفرون الجميع السنة قبل الشيعة والعرب قبل الاكراد ، كما انهم يعتبرون كل من لا ينتمي اليهم مرتد ويحل ذبحه وحرقه ، اما عن اهمية توقيت هذه الفتوى ؟ فأنها جائت بشكل مدروس وبقراءة للوقائع الميدانية على الارض !! فبعد سقوط الموصل وبعض المحافظات والمدن الاخر بيد تنظيم تكفيري لا يعرف غير لغة القتل والتدمير ، واقترابة بشكل كبير من العاصمة بغداد وتهديد اربيل عاصمة اقليم كرد استان والاعلان بشكل علني عن نية التنظيم الارهابي بالزحف الى المدن المقدسة كربلاء والنجف الاشرف وسامراء وتهديم المراقد المقدسة فيها !! جائت فتوى الدفاع المقدس لتعطي الاذن الشرعي بالتصدي لهذه الهجمة الشرسة من قبل ما يسمى بتنظيم ( داعش ) التكفيري فكان ابناء الوسط والجنوب اول الملبين لهذا النداء فخرج مئات الالاف من الشباب وحتى كبار السن وجميع من يستطيع حمل السلاح الى ساحات الجهاد للتصدي للخطر ومن ثم الانطلاق بشكل منظم تحت راية العراق وبتوجيهات حكيمة من قبل المرجعية لتحرير وتطهير الارض من دنس هذه المجاميع الاجرامية.
ونحن نعيش الانتصارات التي يسجلها ابناء المرجعية ( المتطوعين ) والقوات المسلحة اليوم نشعر اننا بأمان تام من الخطر الذي كان يهدد وجود العراق ، فضلا على ان من انضم وتطوع لهذه القوات الامنية واصبحوا قوة عقائدية مدربة تمتلك جميع انواع الاسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة التي تمكنها من التصدي لاي تهديد من الممكن ان يهدد العاصمة بغداد والمدن المقدسة بشكل خاص ووحدة البلد بشكل عام.
واليوم يستعد المقاتلين المتطوعين جنود المرجعية جنبا الى جنب مع قوات الجيش والشرطة الاتحادية وأبناء العشائر الغيارى لتحرير قضاء الفلوجة وقطع رأس الأفعى الرقطاء فيها وتطهيرها من دنس التكفيريين والبعثيين الذين تحالفوا معا لتدمير العراق برغم من جميع المحاولات البائسة في منع أبناء الحشد بالمشاركة بهذه المعركة المصيرية .
2016/05/21
المصدر
موقع كتابات في الميزان