الشهيد المجاهد القائد مهدي خادم عليوي الكناني
2026/01/30
الاسم: الشهيدمهدي خادم عليوي الكناني
المواليد: 1965م
محل الولادة: بغداد
تاريخ الاستشهاد: 2015/3/4
مكان الاستشهاد: صلاح الدين / قرية البوعجيل /سامراء
________________________________________________________________
لم تثنك الجراحات التي أصبتَ بها وأنت تدافع عن مرقد سيدتك ومولاتك (زينب الكبرى) في سوريا، أن تُكمل مسيرتك في الجهاد على أرضك وأنت تدافع عن المقدسات الشريفة في وطنك الأم… لم تثنك العائلة ومغريات الحياة وزينتها، والقيادة وشؤونها وبهرجتها عن إكمال مسيرة الجهاد وتحرير ما تبقى من الأراضي التي دنسها تنظيم داعش الإرهابي، حتى سقطت شهيداً لتروي بدمك الطاهر تراب الوطن.
لم يكن متوهماً من لقبك بـ «أبي الغيرة» وما خاب من أسماك بـ (سيّد الرصاص) … أيها القائد المغوار… كيف استطعت أن تجمع صفات القوة في الوغى والقسوة بأرض المعركة، وبين دماثة خلقك الرفيع وأنت تجالس إخوتك المقاتلين خالعاً عن نفسك سمة القائد مفترشاً الأرض مع إخوتك المجاهدين.
جهاد متواصل ومقاومة عنيدة للمحتل الغاشم الذي سيبقى إلى الأبد يتذكر ألم الضربات التي وجهتها له وكيف صبرت وصمدت في سجونه الظالمة.
ماذا فعلت أيها الكناني وأي سرٍ أودعته في المقاتلين ليزدادوا إصراراً وهم يلوون أذرع الأعداء وينكسون راياتهم السود ويرجعونها كوجوههم…
وأي نصر حققته لتلهم الشعراء أن يرثوك بدموعهم الصادقة، وماذا زرعت من طيبة في نفوس الآخرين ليبكيك كل من سمع بك فضلاً عمّن رآك… ولم يفتقدك أهلك وولدك (علي) الذي اسميته قبل أن يولد وتستشهد أنت… كل مقاتل يفتقدك يا سيدي ويفتقد المعنويات التي كنت تزقها لهم وأنت تتقدمهم في الهجوم وتزيل عن دروبهم (العبوات) لترسم صورة حقيقية وصادقة عن حكايات تقول… (مقاومة قادتها شهداء).
آمرلي وجرف النصر ويثرب ومنطقة إبراهيم بن علي وحزام بغداد وغيرها من المدن الأخرى… لم تزل مدينة لك وهي ترفل بالنصر والأمان لأهلها الذين يقرأون سورة الفاتحة المباركة على روحك الطاهرة وأرواح الشهداء في طلعة كل فجر… فلولا دماؤكم لم ينعموا بهذا الأمان ولما عادوا لبيوتهم وأعمالهم ومزارعهم ومدارسهم وكل شيء جميل…
فكم مرة أيها القائد الكناني وأنت تزف خبر تحرير أو انتصار على العدو أو استعداد لمعركة جديدة أو تشرح خطة هجوم أو أسر جندي أمريكي أو بريطاني محتل لأرض بلادك يوماً ما…
وكم مرة وأنت تُصبّح الأعداء وهم في أوكارهم لتستأصلهم من الأرض التي أرادوا تدنيسها وتخريبها وسلب النوم من أعين شيوخها ونسائها وأطفالها وترويعهم… وكم مرة وأنت ترفع عَلم بلادك وعَلم الحشد الشعبي عالياً بيدٍ وتمزق رايات العدو المضللة بيدك الأخرى… وكم كان مؤلماً عندما جاءنا خبر استشهادك لترحل عنّا راضياً مرضياً وتترك فينا غصة رحيلك عنّا إلى جنان ورضوان الله.