هذا ما وعد به الشهيد حازم عبد الرحمن
2016/11/17
حين نتامل القران الكريم نتلمس فيه من الثوابت التي تقاس بها سيّر المؤمنين بمختلف الازمنة في الماضي والحاضر والمستقبل .المجاهدون هم الامثلة الآنية والمرئية التي تُجسد النصوص المحكمة على مختلف الاماكن والازمنة ,الشهيد حازم عبد الرحمن من اهالي تلعفر المنضوي في لواء الحسين المشارك مع مجاهدي لواء علي الاكبر (ع) في الدفاع عن قاطع مكحول ترجم ما تحدث عنه دون ان يعي كونية الرسالة التي يحملها على عاتقه كموالٍ لآل بيت النبوة الاطهار عليهم السلام,حيث وضع بصماته المرئية والمستشعرة في يوم 14/11/2015 خلال لقاء له مع فريق الإعلام الحربي لقناة كربلاء الفضائية في قاطع مكحول شمال محافظة صلاح الدين ,ومما اكد عليه ذلك اليوم انه سيبقى حامياً لذلك الساتر دون عبور العدو حتى يُعجن دمه بترابه,وبعد يوم شن تنظيم داعش الارهابي بما يسمى قوات النخبة تعرضا شديدا كان الهدف منه فتح ثغرة تمكنهم من اسقاط النقطة المقابلة لنقاطه ومن ثم اسقاط القاطع ,امتزجت برودة الجو بحرارة الرصاص حتى باتت تلك الليلة حاميةً الوطيس ,اما الدماء في العروق فقد حرّكت الانامل المتجمدة على قابضات البنادق ,ربما هي ملحمة او هي ملحمة بعينها دون تشبيه ,تشتد تلك المواجهة الضروس حتى تبدا ساعات النصر بالعد العكسي مع اواخر ساعات الليل ,الهزيع الاخير من الظلام كان الشاهد الذي وثق بطولات اصحاب السواتر في تلك المواجهة الشرسة التي تصل حد القول عنها انها معمعة.
يصدح اذان الفجر ,ذلك الاذان الذي كان كان بمثابة الصافرة التي انهت النزال ,لينسلخ التعرض الى فشل ذريع انتصر به الدم على البندقية ,نصر عاشورائي انتصرت به روح الشهيد حازم عبد الله بعد ان اكمل رسالته على وجه التمام ,فارتفع حازم شهيداً بعد ان روى بدمه عطش الساتر ومن هذا الارتواء غص العدو بالهزيمة ,كل هذا مثال حي تجسد في اية واحدة (رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمن من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا )شهيدنا صدق بوعده مع ربه وقضى نحبه وليس في عنقه دين سوى لخالقهِ..قد يخال لي للوهلة الاخيرة من نزيفه الطاهر انه رمى بطرف عينه صوب مدينته المدنسة (تلعفر) وابتسم ,يحق له الابتسام لأن هناك جحافلاً من الرجال تولد لحظة يموت رجل واحد .وهذا الذي سقط ما هو الا حبة قمح ماتت لتملأ الوادي سنابل .