أدب فتوى الدفاع المقدسة
جيشنا = حشدنا
2016/12/18
أبي، أخي، خالي، عمي، جدي الى أين انت ذاهب يا جيشنا ويا حشدنا.. نريد أن نسألك: لماذا لبيت نداء المرجعية الدينية؟
جيشنا الفارس الشجاع: أنا ذاهب الى أرض المعركة لمقارعة أعداء الرسالة المحمدية داعش.
حشدنا الفارس الشجاع: أنا لبيت نداء المرجعية من اجل مساندة اخواني من الجيش، ولنحارب معاً ونطرد الاعداء الذين جاءوا من اجل تدمير بلدنا، وقتل كل الابرياء..
:- ولأجل من؟
الفارس الشجاع: لينعم الجميع بالراحة والأمان والاطمئنان...
وماذا ستكسبون يا فوارس، فنحن نحبكم أن تكونوا بقربنا لا تتركونا...؟
الفوارس: ألا تتمنون أن نكون مقتدين بأخلاق سيد المرسلين، وسيد شباب أهل الجنة، وكما قال الإمام الحسين (عليه السلام): (أيها الناس، إن رسول الله قال: من رأى سلطاناً جائراً مستحلاً لحرام الله ناكثاً عهده مخالفاً لسنة رسول الله يعمل في عباد الله بالإثم والعدوان فلم يغيّر عليه بفعل ولا قول، كان حقاً على الله أن يدخله مدخله. ألا وإن هؤلاء قد لزموا طاعة الشيطان، وتركوا طاعة الرحمن، وأظهروا الفساد، وعطّلوا الحدود، واستأثروا بالفيء، وأحلّوا حرام الله وحرّموا حلاله... فأنا الحسين بن علي وابن فاطمة بنت رسول الله، نفسي مع أنفسكم، وأهلي مع أهليكم، ولكم فيّ أسوة..)( ) ولا تنسوا ياأيُها الاحبة كلام المختار الثقفي: (لا حول ولا قوة الا بالله، هذه الدنيا بكل جمالها وعظمتها سوف تنتهي يوماً ما... عندها سيصبح الانسان كالنملة التي غمرها الطُوفان يبحث عن مأمن له يركض.. باحثاً يريد جنة المأوى فلا يرى الا جسراً بينه وبين جنة ربه... اعلموا ان اعمالنا في هذهِ الدنيا هي التي يوم القيامة تمُد هذا الجسر امامنا... انا عازم على محاربة الرياء..؛ لأن الرياء يدخل الميدان بلباس الدين والتقوى هو عملة ذات وجهين: وجه نقش عليه اسم الله والآخر نقش عليه اسم الشيطان، عامة الناس يرون وجه الله واهل العلم يرون وجه الشيطان، هذا الرياء أدمى قلب امامنا علي بن ابي طالب الذي عانى من رياء المنافقين مدعي الزهد والتقوى.. يا أيُها الناس فلنتصارح انتم اليوم امام امتحان عظيم فإن قاتلتم كما كنتم تقاتلون.. فأنني أضمن لكم الفوز عند الله سبحانه وقد يكون بينكم نفر يريدون الاستسلام للأعداء الظالمين.. لذا أنا أرفع بيعتي عنكم؛ لأني أريد أن أتم عليكم حجتي، فعدوكم قد امهلكم كي يضعف عزمكم لتستسلموا، فإن هو انتصر قطع رقابكم ولا ريب في هذا أبداً، وأما بنعمة ربك فحدث)، وكما نستذكر قصة استشهاد الطفلين البريئين من اولاد مسلم اللذين لا يحملان في قلبيهما سوى المحبة والنقاء، فهربا من ابن زياد الظالم ووجدهم الحارث فقتلهم بدون رأفة او رحمة طمعاً بجائزة ابن زياد.

نعم: احسنتم يا فوارس.. ويا ليتنا كنا معكم..
الفوارس: أماه.. نريد أن نودعكِ..
ابنائي: أيُها الأحبة.. اذهبوا الى سوح الجهاد من اجل حماية المقدسات والأرض والعرض، وسأدعوا الله لكم بالسلامة والصبر والحفظ والنصر على اعداء الرسالة المحمدية داعش.
ابنائي نحن نفتخر بكم، فأنا رأيت صبركم يافوارسنا الاعزاء لم نره عند غيركم، فرأينا صمودا وتحديا رغم الآلام، وفقد احدهم يده والآخر ساقه، وآخرون تعرضوا لعدة اصابات، ولم يتركوا ساحات المعركة من اجل تحقيق الانتصارات، واستشهد منهم وحققت الانتصارات بفضل تضحياتهم بأغلى ما عندهم وهو النفس من اجل حماية الناس، فرفعوا العبوات التي زرعها اعداء الانسانية في بيوت الناس الآمنة، وامتزجت صفة الايثار في نفوس فوارسنا، وفضلوا حماية الناس والمقدسات على انفسهم وحرروا الأسر الآمنة من قبضة داعش، فهم لم يتركوا ساحات الجهاد وكما قال الامام علي (عليه السلام): (الصَّبْرُ عُنْوانُ النَّصرِ) فأنتم تركتم زخرف الدنيا وما فيها لتشتروا رضاء الله بالفوز بأعلى المراتب وهي الشهادة في سبيل اعلاء كلمة الله الحق.
( ) مقتل الحسين (عليه السلام): ج8/ ص4.

م.م حنان رضا حمودي