المتطوعين الغيارى جيش العقيدة والوطن
2016/08/12
يعد المتطوعين الغيارى الوليد الشرعي لفتوى الدفاع المقدس, التي اصدرها الامام السيستاني, وهو الركيزة الأساسية لإنقاذ الوطن والمقدسات من الإرهاب, ولولاه ما كان هناك موطن اسمه العراق, فقد لبى العراقيون نداء المرجعية الدينية بالتوجه لساحات الشرف منذ اللحظات الاولى للفتوى.
حيث كانت المناطق حزام بغداد الأخطر؛ بعد سقوط الموصل وباقي المدن, كون التمدد الإرهابي أصبح على أسوار بغداد, ولولا صمود وتضحيات المتطوعين في تلك المناطق لأكثر من أربعة أشهر بوجه الإجرام التكفيري, مما يدل على إن معارك تحرير حزام بغداد, كانت انعطافه مهمة في تاريخ فتوى الدفاع المقدس, كونها منع وصول الزمر الإرهابية للعاصمة بغداد, ودلت على وجود الحشد الشعبي كقوة عقائدية وقتالية ضاربة, ما عزز استمرار الدعم الشعبي له.
ليأتي تصنيف مجلة "نيوز– ويك" الأميركية واسعة الانتشار, في مقال اعتبرت فيه قوات المتطوعون الغيارى العراقية في المرتبة الرابعة كأقوى قوة قتالية واخطر تشكيل ضارب في العالم, وتعد هذه أفضل شهادة مهنية لا تمنح بشكل ارتجالي أو ارتجالي, أنما يأتي التصنيف بعد دراسات واستقراءات مستفيضة من قبل خبراء مختصون في الشؤون الحربية وقادة عسكريين, وسياسيين, ومستشارين أمنيين وعلماء نفس واجتماع.
حيث تأتي القوات الخاصة للبحرية الأميركية "نيفي- سيل" في المرتبة الأولى, وفرقة "إلفا" الروسية في المرتبة الثانية, وفرقة "ايكو- كوبرا" النمساوية في المرتبة الثالثة, والكل يعرف أن قوات المتطوعون الغيارى لم يكن مستعد للقتال قبل صدور تلك الفتوى المقدسة, إذ لم يكن مدرب أو مجهز لوجستياً بشكل كافٍ, ألا أن هناك إرادة غير منظورة, هي التي ميزت المتطوعين عن القوات الأمنية الأخرى, تكمن؛ بالإيمان بالله والقوة العقائدية التي يمتلكها, وفيهما سطر ما لم تحققه جيوش مستعدة منذ سنوات.
لذا فإن المتطوعون الغيارى الذيم أنجبتهم فتوى نائب الإمام الحجة "عج", لابد أن يبقون مقدسون, ليدافعون عن الوطن, ويصونون أرواح أبنائِه, ويحافظون على المذهب ومقدساته, وأن لا تتحول تلك المؤسسة للمزايدات السياسية, لتحقيق أغراض دنيوية, ما يفقده هيبته وإرادته العقائدية.