الحشد السيستاني يسحق الداعشية الوهابية
2016/08/20
عند استعراض إجابة السيدة مريم عليها السلام لولدها النبي عيسى عليه السلام ، حينما سألها بعد دفنها: يا اماه هل تريدين ان ترجعي الى الدنيا ؟ فكان جوابها نعم ، لأصلي لله في ليلة شديدة البرد ، وأصوم يوماً شديد الحر، وكذلك الحال عند استعراض الحديث الوارد عَنِ الامام الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ (عليهم الصلاة والسلام) حينما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) (الصَّوْمُ فِي الْحَرِّ جِهَادٌ)، وكأن هنالك علاقة وثيقة بين شهر رمضان وانواع الجهاد، كجهاد النفس عن محارم الله، ومجاهدة ملذات الدنيا ومغرياتها، فضلا عن الجهاد في سوح القتال.
المقدمة اعلاه تجعلنا نتيقن بان من اعظم النعم الالهية التي منحها لنا الله تبارك وتعالى في هذه الايام تكمن في تزامن شهر رمضان الكريم مع حلول شهر الصيف اللاهب لينال الصائم بذلك اجر وثواب المجاهدين.
وهذا ما يظهره لنا جواب السيدة مريم عليها السلام التي اعتبرت الصيام في الحر أمنية بعد مماتها، مما يدل على عظيم تلك الامنية لدرجة انها تود العودة الى دار الدنيا للإتيان بها مرارا لعظيم فضلها، كما ان الاحاديث الواردة عن احوال اهل البيت عليهم السلام تؤكد بانهم كانوا يختارون الايام الشديدة الحر للصيام لنيل اجر الصائم واجر المجاهد.
الداعي إلى كل ما تقدم، هو الاشارة الى نقطة مهمة حدثت وتحدث في العراق، وهي حلول شهر رمضان في هذا العام والأعوام السابقة، في شهور الحر اللاهبة، وخصوصاً تموز الذي تسجل فيه اعلى معدل لدرجات الحرارة والذي تزامن مع اطلاق فتوى الجهاد الكفائي للدفاع عن العرض والمقدسات.
ليس بمقدوري مغادرة فكرة أن هناك سر الهي ورحمة الهية لأبناء هذا البلد وخصوصا من التحق بسوح القتال واختار ان يكون مجاهدا وصائما ومدافعا عن العرض والمقدسات ليجمع بين جهاد النفس والورع عن الملذات واجر الصائم في يوم شديد الحر والجهاد في سبيل الله.
فأي درجة يستحقها هؤلاء الثلة واي توفيق حضوا به واي منزلة ستكتب لشهدائهم، لذا فان من المؤكد ان تلك الدرجة والمنزلة تتزاحم عليها ملائكة السماء قبل سكان الارض، فهنيئا للصائمين على سواتر الدفاع عن اعراض البلد ومقدساته.