أدب فتوى الدفاع المقدسة
وجاء الحشد على حين غفلة من المتامرين
2016/08/24
لايمكن لاحد ان يخمن راي السيد السيستاني دام ظله بالاحداث الجارية وذلك لان رؤيته تختلف عن رؤية الجميع ، ولهذا عقد المتامرون على العراق سلسلة من المؤامرات فكان لها السيد بالمرصاد من حيث التنبيه او الرفض ، ولكن الذي لم يدر في خلدهم ابدا هو بيان الدفاع المقدس وتطوع الملايين تلبية لامره ، هذه الخطوة جاءت خارج حساباتهم وعلى غفلة منهم ، فالانذهال الذي اصيبوا به جعلهم يتخبطون تارة على استحياء يمتدحون وتارة على قباحة يتهمون المتطوعين الغيارى باعمال هم اهلا لها من المتطوعين، وتارة ترى امريكا علنا تشترط بعدم مشاركة المتطوعين في تطهير ارض العراق .
على الجانب الاخر ترى فكرة الحرس الوطني التي اعد لها بايدن فانها فكرة مطروحة على البرلمان وضمن اتفاقية المحاصصة على تشكيل الحكومة ولهذا فاذا ما انبثق هذا الحرس سيكون وفق قرار اعدت فقراته لخدمة اجندة تتامر خلف الكواليس وسوف لا يلاقي أي اعتراض او تلفيق تهم كما هو الحال عليه بالنسبة للمتطوعين الغيارى.
نقاشات البرلمانيين بخصوص المتطوعين الغيارى انه قوة موجودة على الارض وكيفية التعامل معه بخلاف حساباتهم ، ونقاشاتهم بخصوص الحرس الوطني هو ولادته على الارض فشتان بين هذا وذاك .
الحرص الوطني قصد به الحرس السني والمتطوعين الغيارى هو متطوعين شيعة والبيشمركة حشد كردي ، ولان الشيعة والكرد لهما قوتهما العسكرية والنظامية والتسليحية فلابد للسنة من ان يكون لهم قوة على غرار المتطوعين الغيارى والبيشمركة، الامتيازات التي يفكرون بمنحها للحرس هي بعينها ستمنح للحشد وهنا نقطة الخلاف لتؤكد ان انطلاق الحشد بعثر اوراق المتامرين وبفضل البيان الذي جاء بالتوقيت المناسب الذي اجهض مشروع الامريكان بخصوص الحرس الوطني والذي على اساسه سيقسم العراق، المشكلة فيمن يتصدى لمصلحة اهل السنة انهم مشتتون ويازمون المواقف لمن لا حول ولا قوة له من السنة فلا الدولة قادرة على حمايتهم من داعش ولا داعش يرحم الابرياء.
هكذا هي الادارة الامريكية اذا ما اصطدمت بحالة خارج نطاق تفكيرها وتخطيطها فانها تسخر عملائها للنيل من هذه الظاهرة ، لانها تفكر بتوازن القوى فتارة تضرب السنة وتارة اخرى تضرب الشيعة ، وثالثة تضيق على الاكراد لتبقى ماسكة للعصا من الوسط ، وتبقى المرجعية خارج نطاق مطاوعتها وكم من سفير او مسؤول امريكي اراد طرق باب المرجعية فلم يفلح ، ولهذا تجدهم في اعلامهم في بعض الاحيان يبثون الاكاذيب ليلتقطها الداعشيون والوهابيون للتشهير بالمرجعية وكم من ظاهرة اقدمت عليها وسائل اعلام امريكية للنيل من مكانة المرجعية فانقلب السحر على الساحر، ومن اكاذيبهم زيارة رامسفلد وزير الدفاع السابق للمرجعية ومنحه مبلغا من المال ، فلم يرد عليهما السيد مما اقر رامسفلد بان شخصية السيستاني عظيمة لعدم التفاته لهذه التفاهات والرد عليها.
سيبقى السيد السيستاني خارج توقعاتهم فيما يخططون له للعراق فكم من مؤامرة اجهضها عليهم بداها بريمرواكملها بوش واخيرهم اوباما.

سامي جواد كاظم
كتابات في الميزان