أدب فتوى الدفاع المقدسة
الحشد الشعبي المقدس رحمة للعالمين
2016/09/18
لا شك ان المتطوين الغيارى جسدوا هذه الحقيقة التي جاء بها الاسلام ارسلناك رحمة للعالمين والتي لم تطبق في كل تاريخ الاسلام الطويل حيث بقيت عبارة يتداولها الناس على الالسن فقط الا انها لم تطبق عمليا وعلى الواقع .

فجاء المتطوين الغيارى وجسدوها عمليا على ارض الواقع فكانت صرختهم المدوية التي هي امتداد لصرخة الامام الحسين كونوا احرارا في دنياكم وكل صرخات الاحرار في الحياة من اجل حياة حرة كريمة لكل انسان لهذا نرى الصرخات الحرة تنال النصرة والتأييد والمساندة من كل انسان حر وفي كل عصر وفي كل مكان ابدا لم ولن تقتصر على زمن ولا على مكان ولامجموعة معينة انها عابرة لكل ذلك فتدخل في عقل وقلب كل انسان حر محب للحياة ومحترم للانسان .

فالمتطوين الغيارى لم يؤسسوا لمصلحة شخصية ولا فئوية ولا يطلب ثأرا ولا ضد فكر او مجموعة او دين وانما تأسس بفتوى ربانية دعت كل العراقيين اولا وكل الناس الاحرار الشرفاء المحبين للحياة والمحترمين للانسان للدفاع عن القيم الانسانية عن الارض العرض المقدسات وفعلا لبى الدعوة كل العراقيين الاحرار الشرفاء من كل الاطياف والالوان والافكار الا انهم متوحدون في حب الحياة الحرة الكريمة واحترامهم للانسان الذي هو سيد هذا الوجود وشكلوا تشكيلات المتطوين الغيارى وصرخ الجميع كونوا احرارا في دنياكم لا تكن عبدا لغيرك الحياة حرية وكرامة الانسان حريته والانسان بدون حرية يصبح دون الحيوان منزلة
ما اجمل الحياة وانت تشاهد المسيحي والمسلم والصابئي والايزيدي والسني والشيعي يقاتلون معا من اجل حياة حرة كريمة وضد اعداء الحياة انصار الموت والظلام
لا اعتقد هناك انسان يملك عقل لا يرى ان الهجمة الظلامية الوهابية المدعومة والممولة من قبل عائلة ال سعود تستهدف العراقيين وخاصة الشيعة فحسب بل تشمل الحياة بكاملها والانسان الحر في كل مكان منها رغم انها بدأت بالعراق وسوريا وتظاهرت بالحرب ضد الشيعة بالحقيقة كانت مجرد ذر الرماد بالعيون من اجل احتلال العراق وجعل العراق قاعدة انطلاق لتدمير الحياة وذبح الانسان .

الا ان المتطوين الغيارى الذي انطلقوا متحديين هذه القوى الظلامية المعادية للحياة والانسانية ومتصديا لها كان نيابة عن الانسانية بكاملها عن عشاق الحياة اينما كانوا وقدموا من التضحيات والتحديات ما لا يصدقها الانسان العادي كيف يتخلون عن عوائلهم عن مصالحهم الخاصة عن حاجيات اطفالهم ويتطوعون لمقاتلة وحوش ظلامية لا يمتون للبشرية باي صلة بل انهم وباء مدمر ويحملون ارواحهم على اكفهم ويقتحمون ظلام ووحشية الكلاب الوهابية لا يبالون وقعوا على الموت او وقع الموت عليهم كل هدفهم وكل ما يريدونه هو انقاذ حياة الاخرين حماية اعراض الاخرين توفير لقمة طعام لطفل لامرأة لشيخ كبير يشكوا الجوع لتوفير حبة دواء يشكوا الالم لتوفير شربة ماء يشكوا العطش لحماية اعراضهم وارضهم ومنازلهم .

فما حدث للعراقيين على يد الدواعش الوهابية الممولة والمدعومة من قبل نظام ال سعود من المحتمل ان يحدث لكثير من الشعوب العربية والاسلامية وشعوب اخرى في كل الارض الا ان تصدي المتطوين الغيارى وتضحياتهم التي لا حدود لها حالة دون تحقيق اهداقهم ومنعتهم من الوصول الى مراميهم
وهكذا اثبت المتطوين الغيارى انهم رحمة للعالمين من خلال تصرفات عناصره مع الاخرين يجوعون من اجل ان يشبع الاخرين يتعبون من اجل ان يرتاح الاخرين يموتون من اجل ان يحيا الاخرين لا يبدءون بقتال ولا يجهزون على جريح ولا يحقدون على انسان مهما كان دينه لونه .

وهكذا اصبح المتطوعين الغيارى موضع فخر واعتزاز لكل العراقيين واجيالهم القادمة لانهم قاتلوا وضحوا بدمائهم بارواحهم باموالهم من اجل انقاذ الانسان والحياة قد لا تترك البشرية هذه الحقيقة بكاملها الان لكن الايام القادمة ستكشف هذه الحقيقة .

فألف تحية للمتطوين الغيارى ولكل قطرة دم زكية هدرت من اجل الحياة ولكل روح طاهرة زهقت من اجل انقاذ انسان حر
حقا انكم رحمة للعالمين

مهدي المولى
كتابات في الميزان