أدب فتوى الدفاع المقدسة
المرجعيّة الدينية العليا والموقف التأريخي
2016/06/13
كما عودتنا دائما بمواقفها الأبوية الحريصة على وحدة العراق والعراقيين والراعية لتوطيد العلاقات وتعزيزها بين مكونات الشعب العراقي ، أطلق اليوم 13/6/2014 المرجع الديني الأعلى سماحة اية الله العظمى السيد علي السيستاني دعوة الى المواطنين الذين يتمكنون من حمل السلاح ومقاتلة الإرهابيين دفاعا عن بلدهم وشعبهم ومقدساتهم الى التطوع والإنخراط في صفوف القوات الأمنية. الدعوة واضحة المقاصد...الدفاع عن الوطن من اقصاه الى أقصاه وعن الشعب بكافة إنتماءاته المذهبية والقومية والعرقية ليس عن مذهب دون آخر ... فهذا ليس وارد في فكره الواسع وخطابه المتسامح وهو الذي صبر صبرُ الأنبياء على مذابح أبناء الشيعة الأبرياء عدة سنوات خلت حرصاً منه على وحدة المسلمين وإخماد نار الفتنة ... لم يتحدّث بلسان الطائفية يوما ويشهد له بذلك العدو قبل الصديق إلا من سودت قلبه الأحقاد وألبسته ثوب النفاق..ولقد جاءت هذه الدعوة في وقت يتعرّض فيه العراق وشعبه الى أعتى الهجمات الإرهابية التي تستهدف الأرض والعرض والمقدسات بناءا على ماينشر ومايشهده العالم من جرائم بشعة مصورة على مواقع الأنترنيت وبعض الفضائيات ..كما إن التهديد الواضح والصريح من قبل إمراء الإرهاب بإحتلال مدن العراق كافة وخاصة كربلاء المطهرة والنجف الأشرف يعطي دلالة لاشك فيها أن الأمور تنذر بالخطر الكبير والفتنة العمياء التي لاتبقي ولاتذر ... وليس كما يحاول البعض أن يضعها في إطار المعارضة السنّية المشروعة ! وأغلب السنة براءٌ من هذا الخطاب التكفيري .