أدب فتوى الدفاع المقدسة
الشهداء أمراء الجنة.. الشهيد السعيد الشيخ عباس نواف الشمرتي الخيكاني
2026/07/11

ولد الشهيد عباس نواف الشمرتي الخيكاني في بغداد عام ۱۹۷۲م، درس الابتدائية في إحدى مدارس الكرخ، والمتوسطة كذلك، ثم انتقل الى العسكرية لمدة من الزمن في عهد الثمانينيات، ليعود بعدها الى الحياة المدنية ولكن بصورة مختلفة نوعاً ما، حيث أخذ يسلك النهج الديني الحوزوي على الرغم من المخاطر التي كانت تحوم على من يسلك هذا الطريق في بداية حكم النظام البائد، فأخذ يتعلم علوم أهل البيت بطريقة سرية في مساجد وحسينيات منطقة البياع، ولاسيما في حسينية الإمام الباقر على أيدي عدد من الأساتذة وأبرزهم (السيد حسين، والشيخ ظافر)، وبقي يتلقى هذه العلوم الى جانب عمله الحر حتى نهاية حكم البعث عام ٢٠٠٣م، عندها عقد النية ليلتحق بالحوزة العلمية في النجف الأشرف وذلك بتشجيع من أساتذته، فانتقل اليها واستقر هو وعائلته في النجف، وكان من أبرز أساتذته فيها الشيخ الشهيد مشتاق الزيدي، والشيخ عباس الجشعمي والشيخ وسام المالكي، وأساتذة آخرين، ثم انتقل الى مرحلة السطوح، فأخذ الكفاية والمكاسب على يد السيد أحمد الأشكوري في الحسينية الأعسمية، كما كان له درس عند الشيخ جاسم الوائلي.
كان للشهيد دور كبير في مجال التبليغ الديني ولاسيما في بغداد، حيث كان يتردد على بغداد في أيام العطل الصيفية لتلقي الدروس في القرآن والفقه والعقائد والأخلاق على أهل مدينته في دورات منظمة، وبالأخص في حسينية الإمام المجتبى الله وجامع وحسينية الإمام علي (علية السلام)، كما لا ينساه زملاؤه من طلبة العلوم الدينية الذين خدموا وبلغوا معه في موكب (مضيف الإمام الحسين) الخاص بالطلبة وذلك في مواسم زيارة الأربعين.
بعد صدور الفتوى بالدفاع الكفائي كان الشهيد من المسارعين لتلبية النداء، حتى ذهب إلى ساحات الجهاد بعد تشكيل لجنة الإرشاد والتعبئة التابعة الى العتبة العلوية المقدسة، فكان واجبه تبليغي، ولكن لا يخلوا من المشاركة في القتال مع إخوته المجاهدين، فكانت أولى مشاركاته في فك الحصار عن مدينة آمرلي، ثم توالت المشاركات وصولاً إلى معركة الموصل، وهناك موقف يُذكر للشهيد بين مدى تواضعه وإيثاره في نفس الوقت، ففي إحدى معارك التحرير رأى الشهيد أحد النازحين الفارين من نيران المعركة متوجهاً الى جهة المجاهدين وكان حافي القدمين، وقد ألم هذا المنظر قلب الشهيد، فقام وخلع مداسه وأعطاء لذك الرجل النازح، وبقي يقاتل حافي القدمين، هذا موقف من بين عدد من المواقف، وقبل الإلتحاق الأخير أخذ الشهيد يزور ر أصدقاءه ويودعهم، ف فأخذ يطلب منهم . المسامحة وبراءة الذمة، وكان حبه للشهادة ظاهراً أخوه دعاءه عند ضريح الإمامين الجوادين وهو يتوسل بمولاه الكاظم الله ويُقسم في عينيه، وقد سمع عليه بظلع أمه الزهراء بأن يتوسط له عند الله حتى يُرزق الشهادة، وفعلاً استجاب الله دعائه وقد نالها في عمليات الموصل - قاطع تلعفر، بتاريخ ٢٠١٧/١/١٥م
رحم الله الشهيد الشيخ عادل محسن الكلابي، وجعله ومن معه من سكان الجنة بشفاعة النبي وأهل بيته عليهم صلوات الله وسلامه.
___________________________________________________
المصدر: موسوعة فتوى الدفاع الكفائي، الجزء 27 جهود الحوزة العلمية في النجف الاشرف، ص 65 -66.
تدقيق وتصميم : اكرم علي الداوودي
صور من الخبر