المتطوعين الغيارى تحت راية أسمها العراق ..
2016/09/17
في كل عام من شهر محرم الحرام وفي شهر صفر, تكتظ الطرقات والشوارع والأزقة, بالمواكب الحسينية, تتزاحم لخدمة الزائرين والمحبين والمريدين, تقدم تلك المواكب مالذا وطاب من المؤكولات والخدمات, دون أي مقابل مادي سوى الدعاء,أصبحت تلك المواكب مثار أعجاب العالم أجمع بفضل حب الحسين عليه السلام.
في بداية سقوط الصنم البعثي كان عدد المواكب الايتجاوزمئات المواكب, الا ان التوسع والأنشطار والتدافع لتقديم أفضل الخدمات كان هدف القائمين على تلك المواكب, فالموكب أصبح ثلاثة, والهيئة أصبحت عشر مواكب لا أحد يزايد على هويتهم التي يقاتلون من أجلها وهي شعار أصح لديهم خدمة الزائرين شرف لنا.
المتطوعين الغيارى عندما تأسس بفتوى الدفاع المقدس لسماحة المرجع الأعلى, كان هدفه معلوم وهوية واضحة, محاربة الأرهاب الدفاع عن أرض العراق وحضارتة وتاريخة, ومقدساتة التي أصبحت تحت مرمى نيران الغزو الداعشي البربري, الذي نمى وتسلق على أشجار نخيل العراق بفعل السياسات الخاطئة للحكومات المتعاقبة للبلاد على مدى عقد من الزمن.
أعداد كبيرة من المجاهدين تقدر بالملايين, تسابقت لتسجيل أسمائها في سجل التاريخ في الذود عن عراق المقدسات, توجهات مختلفة , من طوائف عدة الشيعي والسني والمسيحي والتركماني والايزيدي كل يقاتل يدافع يتبرع بماله لخدمة المتطوعين الغيارى , لايمكن جمع هذه الملايين تحت غطاء حزبي بل كان الغطاء الجامع الكبير لهذه الأمواج البشرية هو حب العراق والدفاع عنه ضد أعتى هجمة بر برية عرفها التاريخ.
حب الحسين خدمة الزائرين, حب العراق الدفاع عن المقدسات هي المشتركات التي تجمعنا بغض النظر عن التوجهات الحزبية والطائفية, رسالة مفادها أن الذي يحاول العبث وضرب المتطوعين الغيارى من خلال أبراز بعض الوجه على مواقع التواصل الأجتماعي على أنها تمثل المتطوعين الغيارى رسالة بائسة لامعنى لها لان للمتطوعين الغيارى قائد يحمية.
كل الفصائل المجاهدة قدمت من التضحيات مايجعلنا نقف أمامها بتصاغر, ونقول ياليتنا كنا معكم ولو بالكلمة لكل من تسول له نفسه النيل من هذا الكيان المقدس, الذي خاض أعتى حرب عرفها التاريخ دفاعا عن المقدسات فالمتطوعين الغيارى لكل العراقيين, وبجميع طوائفهم وقومياتهم لايمكن أن نختزلة بجهة واحدة او تحت راية حزبية, بل يجمع تحت راية أسمها العراق.
رحمن علي الفياض
كتابات في الميزان