أدب فتوى الدفاع المقدسة
مآثر من صفحات التاريخ: الشهيد حسنين مرزه
2026/04/29
الشهيد السعيد: حسنين حبيب مرزه السلطاني
الولادة دهوك ١٩٨٧/٩/٢٢م
الشهادة: الصقلاوية ٢٠١٥/٧/٢١م

نشأ وترعرع في أسرة تربوية ملتزمة بمنهج أهل البيت (عليهم السلام) وكانت عائلته قد انتقلت من محافظة دهوك إلى محافظة بابل للسكن فيها والاستقرار فأكمل دراسته الابتدائية والمتوسطة والإعدادية في مدارسها انصرف بعد الدراسة إلى العمل في النجارة، فأصبح مقاولا معروفا في مدينته، وكان مواظبا على الزيارات للعتبات المقدسة وعاشقا للإمام الحسين (عليه السلام) ملتزما بزيارته في كل ليلة جمعة وكان يخدم في موكب بين الحرمين الذي يعود إلى أهالي الحلة، شارك في معارك عدة ضد داعش الإرهابية متنقلا من تحرير آمرلي إلى ناحية السلام مرورا بتلال حمرين وصولا إلى منطقة الزركة، وفي بشير كانت له صولات وجولات ونتيجة لهذه الخبرة التي اكتسبها والجدارة التي أبداها عُيّن مسؤولا لاستخبارات الفوج الأول.
لقد كان الشهيد متميزا بين أقرانه وفي عمله، يتحدث أحد رفاقه عنه بالقول: كان قائدا ميدانيا في أرض المعركة غير متردد لركوب المصاعب يجيد التعامل مع جميع الأسلحة وباحترافية عالية وله خبرة في نظم المعلومات (أجهزة التنصت)، كلف بواجب في منطقة الصقلاوية في النصف من شهر رمضان وكان عليهم المرابطة في إحدى النقاط المهمة، ولم تمض عليهم إلا مدة قصيرة وإذا بالعدو الداعشي يباغتهم ويقطع على قطاعاتهم المتقدمة طريق الإمداد حتى نفدت ذخيرتهم، هنا بادر الشهيد إلى تجهيز سيارة مدرعة بالعتاد والذخيرة ليوصلها إلى إخوانه المحاصرين وقبل دخوله الطريق أبلغ من قبل زملائه المجاهدين بأن الطريق غير مؤمن بالكامل فأصر أن يواصل المسير لإيصال المؤونة والعتاد إلى زملائه المحاصرين وبينما هو يتقدم تعرض إلى إطلاق نار كثيف جدا فاستشهد في داخل السيارة ليفوز بلقاء الله وهو مضرج بدمه الطاهر دفاعا عن وطنه، كان الخبر استشهاده وقع كبير على إخوانه المجاهدين وأصدقائه ومحيطه الاجتماعي إذ اختلطت لديهم مشاعر الحزن بالسعادة لفقدان قائد مغوار عزيز على قلوبهم بالسعادة لنيله أعلى مراتب الجهاد وهي الشهادة في سبيل الله تعالى.
______________________________________________________________________________
المصدر : موسوعة فتوى الدفاع الكفائي، الجزء75، ص59.
صور من الخبر