أدب فتوى الدفاع المقدسة
حينما تنزف العمامة نصراً
2026/03/18
الشهيد: الشيخ جعفر المظفر.

قلت له وأنا امسك بنقالي الخلوي في صبيحة ذلك اليوم: أين أنت؟
وجاء صوته من الطرف الآخر، هادئاً كنسمة الصباح، عبقاً كأريج الورد:- أنا الان مع فرقة الإمام علي القتالية.
هلا مررت علي للذهاب معاً إلى سوح الجهاد، فأنا الآن في لواء علي الأكبر.
كانت تلك آخر محاورة بيني وبينه، وكان ذلك آخر حديث.
وكان ذلك الصباح المشعشع بضياء الشهادة، هو مساء مصرعه الدامي على مذبح العقيدة. مرت أمامي صور الذكريات حبلى بأجنَّة الآلام هنا، في هذا الجامع، كنا نحضر الدرس، وفي ذاك المسجد كنا نتباحث في هذا الموضوع، لم أره شرب جرعةً من الماء في ذاك النهار القائظ، ولا نام عن صلاة الليل في ذاك الليل الدامس، وكان دائم الوضوء، دائم الترنم بالتسبيحات والتهليلات، ومسبحته المصنوعة من تربة الإمام الحسين لا تفارقه أبدا.
كانت المسبحة التي في يده، بوصلته في تحركاته العسكرية ضد العدو، هناك قالت له الاستخارة فليتحرك، لقد أراد الله به خيرا، وسدده إلى خير، اتجه إلى ذاك الجانب؛ لتعرج روحه على براق الشهادة إلى الملأ الأعلى، بعد أن ضم إلى صدره ثلاث رصاصات كانت مهر عشقه للشهادة.
القصة رواها معتمد المرجعية الدينية في الكحلاء الشيخ جاسم الحمراني، يتحدث فيها عن الشهيد الشيخ جعفر المظفر، نفتخر بهم .
______________________________________________________________________________
المصدر موسوعة فتوى الدفاع الكفائي، الجزء76، ص87.
صور من الخبر